
أزمة “القواعد” تشعل حرباً تجارية.. ترامب يهدد بفرض حصار على إسبانيا ومدريد ترفع شعار “لا للحرب”
بإيجاز:
فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أزمة دبلوماسية واقتصادية كبرى بتهديده بقطع كافة العلاقات التجارية مع إسبانيا، رداً على رفضها السماح باستخدام القواعد العسكرية المشتركة في الهجمات ضد إيران، في خطوة وصفتها مدريد بأنها “ابتزاز” غير مقبول.
في تصريحات وصفت بأنها “الأكثر حدة” تجاه حليف في الناتو، أعلن الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، عن رغبته في “إنهاء كل أشكال التجارة” مع إسبانيا. وجاء هذا الموقف خلال لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث وصف إسبانيا بأنها حليف “سيئ للغاية”. ترامب، الذي أكد أنه أصدر تعليماته لوزير الخزانة سكوت بيسنت لبدء إجراءات قطع التعاملات، لم يكتفِ بموضوع القواعد العسكرية، بل جدد انتقاده لمدريد بسبب عدم رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مهدداً بفرض “حصار” (Embargo) شامل.
لم تتأخر الحكومة الإسبانية في الرد؛ حيث وجه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز خطاباً متلفزاً للأمة يوم الأربعاء 4 مارس، تحت شعار “لا للحرب”، مؤكداً أن إسبانيا لن تكون “شريكاً” في تصعيد عسكري يضرب الاستقرار العالمي “خوفاً من انتقام أحد”. وشدد سانشيز على أن القواعد العسكرية (روتا ومورون) هي قواعد ذات سيادة إسبانية، ولا يمكن استخدامها في عمليات خارج إطار ميثاق الأمم المتحدة. من جانبه، سارع الاتحاد الأوروبي لإبداء تضامنه؛ حيث صرحت المفوضية الأوروبية بأنها “مستعدة للتحرك” لحماية مصالح أي عضو فيها، مذكرّة واشنطن بضرورة احترام الاتفاقية التجارية الكبرى الموقعة بين الجانبين العام الماضي.
أدخلت هذه التهديدات الأوساط الاقتصادية في حالة من الارتباك، حيث سجلت البورصات الأوروبية تراجعات ملحوظة خوفاً من اتساع رقعة “الحرب التجارية”. ويرى محللون أن تنفيذ هذا التهديد سيواجه عقبات قانونية داخل الولايات المتحدة نفسها، خاصة بعد قيود المحكمة العليا على الصلاحيات الطارئة للرئيس. وفي ظل هذا التوتر، يبرز تساؤل حول مدى تأثير هذه الأزمة على التعاون الأمني في البحر الأبيض المتوسط، خاصة وأن إسبانيا تعد حلقة وصل حيوية في الاستراتيجية الدفاعية الغربية.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

