أزمة المواعيد الطبية في المغرب: وعود الوزير التهراوي تصطدم بواقع الانتظار حتى 2027
#image_title

أزمة المواعيد الطبية في المغرب: وعود الوزير التهراوي تصطدم بواقع الانتظار حتى 2027

حجم الخط + -

بإيجاز:
يواجه وزير الصحة المغربي انتقادات لاذعة بعد تبريره لمواعيد طبية تمتد لسنوات، واعداً بحل أزمة الانتظار بحلول 2029 مع تخرج دفعات طبية جديدة.

وضعت واقعة منح سيدة ثمانينية موعداً طبياً في اختصاص أمراض القلب لعام 2027، المنظومة الصحية المغربية تحت مجهر المساءلة الشعبية والرسمية. وخلال ظهوره الإعلامي الأخير، اعترف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بعدم منطقية هذا التاريخ الطويل، مؤكداً رغبته في التدخل الشخصي لمعالجة حالة السيدة المعنية، إلا أن هذا الوعد ظل يفتقر إلى خارطة طريق إجرائية واضحة أو بلاغ رسمي يحدد كيفية معالجة مثل هذه الاختلالات الإدارية والطبية المتكررة.

مقارنات دولية في سياق محلي متأزم

وفي محاولة لتفسير الأزمة، لجأ المسؤول الحكومي إلى عقد مقارنات بين النظام الصحي المغربي ونظيره في دول متقدمة مثل فرنسا وكندا وإسبانيا، مشيراً إلى أن فترات الانتظار التي تصل لستة أشهر تعد أمراً مألوفاً هناك. غير أن هذا الطرح قوبل بتحفظات واسعة، كون تلك الدول تمتلك بنية تحتية متطورة وجودة خدمات لا تقارن بالوضع الراهن في المستشفيات العمومية المغربية، التي تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية واللوجستية.

وعود معلقة وتحديات ميدانية مستمرة

لا تعد حالة السيدة المسنة واقعة معزولة، بل هي امتداد لملفات إنسانية سابقة لم تجد طريقها للحل النهائي رغم الوعود الوزارية، مثل حالة الطفلة «نعمة» التي لم تستفد أسرتها من تكفل حقيقي رغم التعهدات الرسمية في شتنبر الماضي. وتتزامن هذه الأزمات مع حوادث ميدانية مؤلمة، كواقعة الولادة داخل سيارة إسعاف بإقليم تاونات نتيجة منع مريضة من دخول المستشفى، مما يعزز الشعور الشعبي بتراجع جودة الخدمات الصحية في المناطق النائية والمراكز الحضرية على حد سواء.

أفق 2029 وسد خصاص الأطر الطبية

يربط الوزير التهراوي الحل الجذري لمعضلة المواعيد الطويلة بجدول زمني يمتد حتى عام 2029، حيث يعول القطاع على تخرج أفواج جديدة من الأطباء لتعويض العجز في الأطر الطبية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن الرهان على المستقبل لا يعفي الوزارة من مسؤوليتها في إيجاد حلول آنية تخفف معاناة المواطنين الذين يواجهون مخاطر صحية حقيقية أثناء فترات الانتظار الطويلة، مما يضع كفاءة التدبير الحالي للقطاع أمام اختبار حقيقي أمام الرأي العام.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل