أيقونة معمارية بارتفاع 250 متراً.. برج محمد السادس يفتح أبوابه للجمهور برؤية بانورامية
برج محمد السادس

أيقونة معمارية بارتفاع 250 متراً.. برج محمد السادس يفتح أبوابه للجمهور برؤية بانورامية

حجم الخط + -

بإيجاز:
دشن المغرب مرحلة جديدة في السياحة الفاخرة بافتتاح برج محمد السادس، الذي يقدم تجربة استثنائية تجمع بين الفن المعماري الحديث والإطلالات التاريخية على ضفتي أبي رقراق.

انتقل العاصمة المغربية الرباط وجارتها سلا إلى عصر جديد من الجذب السياحي مع البدء الفعلي لاستقبال الزوار في برج محمد السادس، الذي يعد أطول ناطحة سحاب في القارة الإفريقية. هذا الصرح الذي يرتفع لـ 250 متراً، لم يعد مجرد علامة بصرية ترى من مسافات بعيدة تصل إلى 60 كيلومتراً، بل تحول إلى وجهة حية تتيح للجمهور استكشاف معالم المدينتين من زوايا غير مسبوقة عبر منصات مشاهدة متطورة ومعارض فنية دائمة.

تجربة سياحية بلمسة ملكية

يأتي التشغيل الفعلي للبرج عقب التدشين الرسمي الذي ترأسه ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ليعلن عن جاهزية المرافق الداخلية التي تشمل فندقاً من الطراز العالمي ومكاتب إدارية وشققاً سكنية فاخرة. وتبرز منصة المشاهدة كأحد أهم نقاط الجذب، حيث تتيح للزوار مقابل رسوم تبلغ 250 درهماً فرصة الوقوف على قمة الهرم المعماري المغربي، والاستمتاع بمشهد بانورامي يدمج بين عراقة صومعة حسان وحداثة المسرح الكبير، في لوحة بصرية وصفها القائمون على المشروع بأنها تجعل التاريخ والحاضر كتاباً مفتوحاً أمام الناظرين.

تكنولوجيا البناء واستدامة التصميم

لا تتوقف أهمية البرج عند حدود الارتفاع، بل تمتد لتشمل الابتكار الهندسي في مواجهة التحديات الطبيعية. فقد صُمم الهيكل ليكون مقاوماً للرياح القوية والنشاط الزلزالي، مع اعتماد معايير بيئية صارمة تتماشى مع التوجهات العالمية للاستدامة. الواجهات الزجاجية للبرج ليست مجرد عنصر جمالي، بل هي جزء من نظام ذكي للتحكم في الطاقة والإضاءة، مما يجعل المبنى نموذجاً للمدن الذكية المستقبلية في المملكة. ويضم البرج أيضاً مرصداً للتراث يعرض تاريخ المنطقة، مما يضفي بعداً ثقافياً على هذه الرحلة الرأسية.

الأثر الاقتصادي والرمزي للمشروع

يمثل برج محمد السادس حجر الزاوية في مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، ويهدف إلى تعزيز مكانة الرباط كعاصمة للأنوار ووجهة سياحية دولية منافسة. من الناحية الاقتصادية، يتوقع أن يسهم البرج في تنشيط الحركة السياحية الفاخرة وجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن توفير فرص عمل في قطاعات الضيافة والخدمات. أما رمزياً، فإن هذا البناء يجسد طموح المغرب في الريادة القارية، حيث يدمج بين الهوية المغربية الأصيلة والتقنيات العالمية الأكثر تعقيداً في مجال التشييد والبناء، ليصبح منارة حضارية تربط بين ضفتي الرباط وسلا.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل