
تحقيقات تكشف شبكات رقمية تحرض على الهجرة الخطرة نحو سبتة
بإيجاز:
شبكات رقمية مشبوهة استغلت منصات التواصل الاجتماعي لحشد شباب من جنسيات متعددة، دافعة إياهم نحو محاولات هجرة جماعية غير نظامية باتجاه سبتة، في ظاهرة تثير قلق السلطات وتستدعي تحقيقات معمقة لكشف أبعادها ومحركيها.
شهدت شواطئ الفنيدق مؤخراً محاولات عبور جماعية غير مشروعة باتجاه مدينة سبتة المحتلة، سواء بالسباحة أو بتسلق السياج الحدودي، وهي أحداث لم تكن مجرد حوادث عفوية كما قد تبدو للوهلة الأولى. فمؤشرات قوية تؤكد أن هذه التحركات جاءت بعد حملات تحريض وتعبئة رقمية محكمة، مما يعيد إلى الواجهة التساؤلات العميقة حول نفوذ بعض المجموعات الافتراضية ودورها المتنامي في توجيه مثل هذه المساعي الخطرة.
تشير المعطيات المتوفرة إلى رصد نشاط مكثف على تطبيق “واتساب” من خلال مجموعة تحمل مسمى “هجمة كرياج سبتة”، يديرها رقم هاتفي يحمل رمز الاتصال الدولي الجزائري (+213). شهدت هذه المجموعة تداولاً مكثفاً لرسائل صوتية ونصية تحث الشباب على التجمع في مكان وتوقيت موحدين، مع استعراض لسيناريوهات مفصلة لتنفيذ خطط العبور، سواء عبر السباحة الجماعية أو بالاقتراب من السياج الفاصل. لم تتوقف الدعوات عند حدود أعضاء المجموعة، بل حث القائمون عليها المشاركين على إعادة نشر تلك الرسائل داخل تجمعات واتساب أخرى، لتوسيع نطاق الاستقطاب وضمان مشاركة أوسع شريحة من الراغبين في الهجرة.
بالتوازي، رصدت مؤشرات على تحركات مشابهة داخل تجمعات افتراضية مغلقة على منصة فيسبوك. احتوت هذه المجموعات على منشورات تحريضية تدعو للاستعداد لما أطلق عليه “الرياح” أو “الهجمة”، مع استعراض محاولات سابقة وتقديمها كقصص نجاح، في استثمار مكشوف لرغبة الشباب في الهجرة بحثاً عن فرص أفضل.
تكشف المعطيات أن هذه التجمعات ضمت مشاركين من جنسيات متباينة، بما في ذلك المغربية والجزائرية والتونسية. وتبقى هوية المشرفين الحقيقيين، وأدوارهم، والجهات التي قد تقف خلف هذه التحركات، من الملفات التي تنتظر التحقيقات الأمنية والقضائية المختصة لكشف خباياها.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

