
الأسباب وراء مغادرة عزيز أخنوش الواجهة السياسية
كشفت مصادر مطلعة أن قرار عزيز أخنوش بعدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب، وعدم المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لم يكن قرارا مفاجئا ولا وليد لحظة سياسية عابرة، بل جاء نتيجة تفكير عميق راكمه خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الاعتبارات الصحية، إلى جانب الرغبة في التفرغ للحياة العائلية بعد سنوات من المسؤولية الثقيلة، شكلت عاملا أساسيا في هذا الاختيار، خاصة في ظل ضغط تدبير الشأن الحكومي والحزبي في آن واحد.
وبحسب المصادر نفسها، فإن أخنوش رفض بشكل واضح أي مقترح يهدف إلى تعديل القانون الأساسي للحزب، الذي يحدد رئاسة الحزب في ولايتين فقط، معتبرا أن المساس بهذا المبدأ يتعارض مع روح الديمقراطية الداخلية التي دافع عنها منذ توليه قيادة الحزب. هذا الموقف، تضيف المصادر، لم يكن تقنيا أو شكليا، بل نابعا من قناعة بأن قوة التنظيمات السياسية تكمن في احترام قواعدها، لا في تفصيلها وفق رغبات الأشخاص أو الظرفيات السياسية.
وفي هذا السياق، ينظر داخل أوساط الحزب إلى خطوة أخنوش باعتبارها سلوكا ديمقراطيا نادرا في المشهد الحزبي الوطني، خاصة إذا ما قورنت بممارسات سياسية أخرى لجأت فيها قيادات حزبية إلى تغيير القوانين الأساسية لتمديد ولاياتها والبقاء في مواقع القيادة. وتؤكد المصادر المقربة أن أخنوش فضل مغادرة الواجهة السياسية من الباب الواسع، محافظا على صورة المسؤول الذي احترم القانون وكرس مبدأ التداول، في رسالة سياسية تتجاوز الحزب وتمس جوهر الممارسة الديمقراطية في البلاد.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

