
الأفوكادو المغربي في مواجهة “الزحف البيروفي”.. صراع محتدم على أبواب أوروبا
بإيجاز
يشهد سوق الأفوكادو في القارة الأوروبية منافسة شرسة بين المغرب والبيرو للظفر بحصة الأسد في إسبانيا التي تعد البوابة الرئيسية للمستهلك الأوروبي ورغم النمو القوي للصادرات المغربية إلا أن المنتج البيروفي يواصل هيمنته بواردات بلغت 170 ألف طن في 2025 مستفيداً من عامل التوقيت الزراعي وتكلفة الإنتاج
أفادت معطيات مهنية صادرة عن مجلة “Fruit Today” الإسبانية بأن خارطة توريد الأفوكادو نحو السوق الأوروبية تشهد تحولات جذرية حيث عززت البيرو مركزها كأكبر مورد للسوق الإسبانية بحجم واردات قياسي بلغ 170 ألف طن خلال سنة 2025 مسجلة زيادة بنسبة 23 في المائة مقارنة بالعام الماضي وفي المقابل استطاع المغرب الحفاظ على مركزه الثاني ضمن قائمة الموردين الرئيسيين بنحو 39 ألف طن موجهة حصراً للسوق الإسبانية رغم الضغوط التنافسية الكبيرة التي يفرضها المنتج اللاتيني الذي تضاعفت صادراته نحو مدريد منذ سنة 2019 لتنتقل من 54 ألف طن إلى أرقامها الحالية الضخمة
ويبرز عامل “التوقيت الزراعي” كأحد أهم الأوراق الرابحة في يد البيرو التي تنجح في تزويد الأسواق بين شهري أبريل وأكتوبر مع ذروة إنتاجية في فصل الصيف وهي الفترة التي تتزامن مع نهاية الموسم الزراعي في كل من إسبانيا والمغرب مما يمنح الأفوكادو البيروفي ميزة استراتيجية في ملء الفراغ بالأسواق الأوروبية بأسعار تنافسية وانتظام في التوريد يصعب مجاراته في ظل التقلبات المناخية التي تؤثر على إنتاج دول حوض البحر الأبيض المتوسط خاصة مع تزايد الطلب العالمي على هذه الفاكهة الاستوائية التي لم يعد استهلاكها يقتصر على المناسبات
ورغم أن إسبانيا بذلت جهوداً كبيرة لتوسيع مساحاتها المزروعة في مناطق الأندلس وفالنسيا وقادس ليرتفع إنتاجها المحلي إلى أكثر من 110 آلاف طن إلا أنها تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع تدفق المنتجات الخارجية الأقل تكلفة أما بالنسبة للمغرب ورغم أن إجمالي صادراته من الأفوكادو تجاوز 140 ألف طن نحو مختلف الوجهات إلا أن المنافسة القادمة من أمريكا اللاتينية تفرض على المنتجين المغاربة البحث عن نوافذ تسويقية جديدة وتطوير تقنيات التخزين لإطالة مدة صلاحية المنتج والمنافسة في فترات ذروة الطلب الأوروبي
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن هذا التنافس سيظل محتدماً في السنوات القادمة خاصة مع صعود البيرو المستمر الذي أضاف أكثر من 32 ألف طن لصادراته في عام واحد فقط وهو ما يضع المنتج المغربي أمام تحدي الحفاظ على جودته العالية وقربه الجغرافي من أوروبا كعوامل قوة لمواجهة “الهيمنة البيروفية” المتصاعدة وضمان استدامة حصته في واحدة من أكثر الأسواق استهلاكاً للأفوكادو في العالم بانتظار ما ستسفر عنه مواسم الجني القادمة وتأثير السياسات المائية على حجم المحاصيل في المنطقة
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

