الذاكرة تفرض إتاواتها: الهواتف الذكية على أعتاب موجة زيادات جديدة
#image_title

الذاكرة تفرض إتاواتها: الهواتف الذكية على أعتاب موجة زيادات جديدة

حجم الخط + -

بإيجاز:
تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع أسعار الهواتف الذكية في المستقبل القريب، حيث باتت مكونات الذاكرة (RAM) تتصدر قائمة المكونات الأعلى تكلفة في الأجهزة، مدفوعة بالطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي.

الذاكرة تتصدر المعادلة السعرية

في تحذير يلقي بظلاله على أسواق الأجهزة الإلكترونية، كشف كارل باي، الشريك المؤسس لشركة “نوثينغ” البريطانية المتخصصة في الهواتف الذكية، عن تحولات جذرية في تكاليف التصنيع قد تدفع بأسعار الهواتف نحو مزيد من الارتفاع. وأوضح باي، عبر منشور له على منصة “إكس”، أن عام 2026 يشهد تغيراً ملحوظاً في بنية تكلفة تصنيع الهواتف، حيث أصبحت الذاكرة (RAM) المكون الأكثر استنزافاً للميزانية، متجاوزة بذلك تكلفة المعالجات والشاشات وباقي المكونات الأساسية.

الذكاء الاصطناعي يضغط على سلاسل الإمداد

ويعزو خبراء ومحللون هذا التحول الجذري في أسعار المكونات إلى التوسع المتسارع لمشاريع الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وتشير تقارير إلى أن مراكز البيانات الضخمة تستحوذ على كميات هائلة من شرائح الذاكرة، مما يخلق ضغطاً متزايداً على الإمدادات المتاحة لشركات تصنيع الهواتف الذكية. هذا الطلب المتنامي من قطاع الذكاء الاصطناعي يضع سلاسل الإمداد تحت وطأة تحديات غير مسبوقة، مما ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج.

تجربة “نوثينغ” تكشف عن الواقع

ولم تكن شركة “نوثينغ” بمنأى عن هذه التحديات، حيث استشهد باي بتجربة شركته مع هاتف Nothing Phone (4a). وأوضح أن تكاليف الذاكرة في هذا الجهاز تضاعفت بشكل ملحوظ بين مرحلة اعتماد التصميم وموعد الإطلاق، بل وشهدت ارتفاعاً إضافياً بعد طرح الجهاز في الأسواق. هذه الزيادات المتلاحقة شكلت ضغوطاً مالية كبيرة على الشركة خلال مراحل تطوير المنتج، مما يؤكد حجم الأزمة التي تواجه المصنعين.

آفاق مستقبلية: استمرار الارتفاع وتأثيره على المستهلك

وتشير قراءات تحليلية إلى أن هذه الزيادات في أسعار مكونات الذاكرة مرشحة للاستمرار خلال عام 2027، مما يعني أن أسعار الهواتف الذكية قد تشهد ارتفاعات متواصلة في ظل استمرار الطلب القوي من قطاع الذكاء الاصطناعي. كما توقع المسؤول ذاته أن لا تشهد أسعار الذاكرة استقراراً خلال العام الجاري، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على حجم الخصومات والعروض التي اعتاد المستهلكون عليها خلال مواسم التخفيضات السنوية. وقد شهد عام 2026 بالفعل ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار العديد من الهواتف الرائدة والمتوسطة، بل وامتد ليشمل بعض الأجهزة الاقتصادية بزيادات قد تصل إلى 100 دولار أو أكثر. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الشركات اتجهت إلى إلغاء الفئات الأساسية من منتجاتها، في مؤشر واضح على استمرار الضغوط التي تواجه سوق الأجهزة الإلكترونية ككل.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل