
الرئيس السنغالي يلتمس عفوا ملكيا لمشجعي السنغال
بإيجاز:
يتجه الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي لتوجيه رسالة استعطاف إلى الملك محمد السادس لطلب العفو عن مشجعين سنغاليين أدينوا في أحداث شغب نهائي “كان 2025″، رهاناً على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين.
دخلت الدبلوماسية السنغالية على خط الأحكام القضائية الصادرة في حق مجموعة من المشجعين السنغاليين، الذين تورطوا في أحداث شغب عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي جمع أسود التيرانجا بالمنتخب الوطني المغربي. وأفادت تقارير إعلامية من داكار أن الرئيس باسيرو ديوماي قرر المبادرة بتوجيه رسالة رسمية إلى الملك محمد السادس، يلتمس فيها الصفح الملكي عن الرعايا السنغاليين المدانين بعقوبات حبسية تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وسنة كاملة، في خطوة تهدف إلى إغلاق ملف هذه الحادثة بروح الأخوة الإفريقية وتجاوز ما خلفته المنافسة الكروية من تشنج.
تراهن الرئاسة السنغالية في تحركها هذا على الطابع الاستراتيجي والروحي للعلاقات التي تربط المملكة المغربية بجمهورية السنغال، وهي العلاقات التي لطالما وصفت بالمثالية في القارة السمراء. وترى الأوساط الإعلامية في السنغال أن “رسالة الاستعطاف” الرئاسية تأتي في سياق الثقة الكاملة في الحكمة الملكية، وتوقعاً لالتفاتة كفيلة بإطلاق سراح المشجعين الذين وصفت التقارير الأحكام الصادرة بحقهم بـ “القاسية”، معتبرة أن العفو الملكي المرتقب سيكون بمثابة تجسيد فعلي لقيم التسامح والجوار التي يدافع عنها المغرب في أوراشه الدبلوماسية الكبرى تجاه عمقه الإفريقي.
تترقب الأوساط الشعبية والرياضية في البلدين نتائج هذه المبادرة الرئاسية، التي تأتي لتؤكد أن الروابط السياسية والإنسانية أسمى من أي حوادث عابرة فوق المستطيل الأخضر. ويُنتظر أن تسفر هذه الوساطة عن إلغاء أو تقليص العقوبات الحبسية، مما سيساهم في تلطيف الأجواء الرياضية بين جمهوري الفريقين، ويعزز صورة المغرب كقوة ناعمة تحتضن الأشقاء الأفارقة، تماشياً مع الدستور المغربي الذي يؤكد على انتماء المملكة الإفريقي الراسخ والتزامها بتوطيد عرى التعاون والتضامن مع شعوب القارة.
إن لجوء داكار إلى “طلب الصفح” رسمياً يعكس احترام السيادة القضائية للمملكة المغربية، وفي الوقت ذاته يفتح الباب أمام تفعيل آليات العفو الملكي التي تعد من الصلاحيات السيادية للملك. ومن شأن هذا المسار أن ينهي واحداً من الملفات التي أرخت بظلالها على فرحة العرس الإفريقي، ويؤكد مجدداً أن المغرب والسنغال يشكلان محور استقرار وتآخي لا يتأثر بمنافسة كروية مهما بلغت حدتها.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

