المغرب في صدارة مكافحة السل
#image_title

المغرب في صدارة مكافحة السل

حجم الخط + -

بإيجاز:
في خطوة لتعزيز الوعي الصحي، كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب أن أكثر من نصف حالات السل الجديدة، بنسبة 53 في المائة، تظهر بأشكال خارج الجهاز التنفسي، مما يؤكد الحاجة الملحة لتكثيف جهود الكشف المبكر والعلاج الشامل، ضمن استراتيجية وطنية طموحة لخفض الوفيات والإصابات بحلول عام 2030

يواجه المغرب تحدياً صحياً لافتاً، إذ كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السل لعام 2026، عن معطيات هامة تشير إلى أن 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة في البلاد تتعلق بأشكال المرض خارج الرئة، مما يستدعي تعزيز الوعي واليقظة السريرية بين مهنيي الصحة والجمهور على حد سواء

يأتي هذا الإعلان في سياق شعار هذا العام الذي يحمل عنوان: “السل يتجاوز الرئتين: لنعزز الوعي بالأشكال خارج الرئة”، وهو ما يؤكد على ضرورة توسيع آفاق التشخيص وعدم الاقتصار على الأعراض الرئوية التقليدية للمرض، كما تسعى الوزارة إلى تعزيز جهود الكشف والتكفل بجميع أنواع السل، مع تركيز خاص على الأشكال غير الرئوية التي غالباً ما تكون أقل شهرة وأكثر صعوبة في التشخيص رغم انتشارها البارز

استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الداء بحلول 2030

تضع مكافحة داء السل أولوية قصوى ضمن أجندة الصحة العمومية في المغرب، إذ تندرج هذه الجهود ضمن المخطط الاستراتيجي الوطني للوقاية والسيطرة على مرض السل 2024-2030، الذي يهدف إلى تحقيق تخفيض كبير في معدلات الوفيات بنسبة 60 في المائة، وخفض نسبة الإصابة بالمرض بنحو 35 في المائة بحلول عام 2030

ركائز المخطط الاستراتيجي

يرتكز هذا المخطط الطموح على عدة محاور أساسية تشمل تعزيز الكشف المبكر عن الحالات، وتحسين نسب النجاح العلاجي لضمان شفاء المرضى، وتوسيع نطاق العلاج الوقائي للحد من انتشار العدوى، إضافة إلى تقوية آليات الحكامة الصحية من خلال اعتماد مقاربة متعددة القطاعات تضمن تضافر الجهود

وتواصل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مساعيها الحثيثة لتحسين وصول المواطنين إلى خدمات الكشف والتشخيص، وتنمية قدرات مهنيي الصحة، وضمان توفير التكفل الطبي المجاني داخل المؤسسات الصحية، كما تعمل على تطوير شراكات استراتيجية مع مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين المعنيين بمكافحة السل لتبادل الخبرات وتعزيز الفعالية

ندوة علمية لتعزيز المعرفة وتبادل الخبرات

من أجل إثراء الجانب العلمي والعملي بهذه المناسبة، أعلنت الوزارة عن تنظيم ندوة علمية وطنية عن بعد يوم الخميس الموافق 26 مارس 2026، ستشهد مشاركة نخبة من مسؤولي الوزارة، ومهنيي الصحة، وممثلي الجمعيات العلمية، والمنظمات غير الحكومية الشريكة، فضلاً عن هيئات الأمم المتحدة

ستشكل هذه الندوة محطة مهمة لمناقشة الوضعية الوبائية لداء السل في المغرب، واستعراض أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج الأشكال خارج الرئة، كما ستوفر فرصة فريدة لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في هذا المجال الحيوي

السل: مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه

تجدد الوزارة التأكيد على أن السل مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه بنجاح، شريطة التشخيص في الوقت المناسب والالتزام الصارم بالبروتوكول العلاجي طوال المدة المحددة، مما يبرز أهمية الوعي المجتمعي والتعاون المشترك

دعوة للتعبئة الوطنية الشاملة

في ختام بلاغها، وجهت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دعوة صريحة وموجهة لكافة المتدخلين، بدءاً بمهنيي الصحة، مروراً بالشركاء المؤسساتيين والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، وصولاً إلى عموم المواطنات والمواطنين، لتعزيز التعبئة والانخراط الفعال في الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من السل، والكشف المبكر عنه، وضمان علاجه بفعالية، بما يسهم في الحد من انتشاره وتداعياته على الصحة العامة في المملكة

 

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل