
المغرب يواجه انتشاراً مقلقاً لـ”الشعوذة الرقمية” عبر منصات التواصل
بإيجاز:
تتنامى في المغرب ظاهرة “الشعوذة الرقمية” عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تستغل حسابات وهمية الفضاء الرقمي للترويج لخدمات مشعوذة مقابل مبالغ مالية، مما يثير قلقاً مجتمعياً واسعاً.
يشهد المجتمع المغربي حالياً تصاعداً ملحوظاً في نشاط ما بات يعرف بـ”الشعوذة الرقمية”، وهي ظاهرة خطيرة تستغل سذاجة البعض وتستهدف جيوبهم عبر الفضاء الافتراضي. تتجلى هذه الظاهرة في انتشار واسع لحسابات وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، تعمل على تقديم وعود زائفة وخدمات مرتبطة بالسحر والشعوذة، مقابل الحصول على أموال عبر طرق التحويل الإلكتروني.
هذا التحول المقلق من الممارسات التقليدية إلى استغلال التكنولوجيا الحديثة يضع شريحة كبيرة من المواطنين تحت طائلة الخطر، خاصة أولئك الذين يسهل التأثير عليهم أو يعانون من ظروف حياتية صعبة تدفعهم للبحث عن حلول سريعة وغير تقليدية لمشاكلهم.
تعتمد هذه الحسابات المشبوهة على أساليب احتيالية متطورة، حيث غالباً ما تقدم نفسها كوسطاء لحل المشاكل الاجتماعية، العاطفية، أو حتى المهنية، مستخدمة لغة مغرية ووعوداً براقة. يتم استدراج الضحايا عبر رسائل خاصة أو تعليقات عامة، ليتم بعد ذلك توجيههم إلى عمليات دفع مالية إلكترونية، غالباً ما تكون غير قابلة للتتبع أو الاسترداد.
تستغل هذه الجهات ضعف الرقابة في بعض الأحيان، وسهولة إنشاء حسابات وهمية، لتقديم خدمات وهمية لا تمت للواقع بصلة. وقد أثارت هذه الممارسات قلقاً متزايداً لدى الجهات المعنية والمواطنين على حد سواء، نظراً لما تشكله من تهديد للأمن الاجتماعي والاقتصادي.
في ظل هذا الانتشار المتزايد، تبرز الحاجة الماسة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة. تدعو جريدة إيجاز بلس إلى ضرورة توعية الأفراد، وخاصة الشباب وكبار السن، بمخاطر التعامل مع هذه الحسابات المشبوهة، وتشجيعهم على عدم الانجراف وراء الوعود غير الواقعية.
كما يتطلب الأمر تفعيل الإجراءات القانونية الرادعة ضد مروجي هذه الممارسات الاحتيالية. إن التنسيق بين الجهات الأمنية والقضائية، إلى جانب شركات الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي، ضروري لمكافحة هذه الظاهرة بفعالية، وحماية المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال التي تستغل الفضاء الرقمي.
إن مواجهة “الشعوذة الرقمية” ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي جهد جماعي يتطلب تضافر جهود كافة أفراد المجتمع والمؤسسات المعنية لضمان بيئة رقمية آمنة وخالية من الممارسات الضارة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

