
النفايات الهامدة تغزو الدار البيضاء وضواحيها
بإيجاز
مصالح الإدارات الترابية بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة تشن أبحاثاً إدارية حول تنامي إنتاج أوراش عشوائية لأطنان من الردم والنفايات، فيما بلغ مخزون النفايات الهامدة حوالي 4 ملايين طن ظلت دون معالجة منذ 2018، وخصصت السلطات مع المجلس الجماعي 150 مليون درهم للتدبير المؤقت لهذه الأزمة البيئية
اندفعت مصالح الإدارات الترابية في عمالات وأقاليم جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة نحو فتح تحقيقات إدارية موسعة بعد تصاعد إنتاج كميات ضخمة من الردم من خلال أوراش عشوائية غير منضبطة، مما أسفر عن إغراق شركات المناولة المحيطة بالمنشآت الحيوية برمتها بالنفايات الهامدة وإحداث أضراراً جسيمة لطرق ومساحات خضراء ومرافق عمومية وأراضٍ ملكية خاصة، كما أفادت المصادر المحلية أن جزءاً معتبراً من هذه التحقيقات يعتمد على شكايات رسمية وصلت إلى السلطات من سكان الأحياء المتضررة الذين اشتكوا من إغلاق طرقهم وتحويل مناطقهم إلى مكبات مفتوحة تعج بالأتربة والحجارة
الخروقات البيئية والتقارير الرسمية
أظهرت التقارير الرسمية أن مداخل عدد من المشاريع تحولت إلى مطارح للنفايات دون أي رقابة، حيث تم اقتلاع أرصفة كاملة وهدم تجهيزات طرقية دون إعادة تأهيلها لاحقاً، والمثير للقلق أن هذا التنامي المستمر في مخلفات الأوراش العشوائية فتح النقاش حول ما إذا كانت الشركات القائمة عليها تحصل على التراخيص القانونية الضرورية لتصريف هذه المخلفات، وذلك في ظل تأخر تطبيق مخطط تدبير النفايات الهامدة الذي نصّ عليه القانون رقم 28.00، والذي من المفروض أن ينظم عمليات جمع هذه النفايات والتخلص منها بما يتوافق مع المعايير البيئية المحددة
استنفار سلطات إقليم النواصر وإجراءات ميدانية
استنفرت سلطات إقليم النواصر الواقعة في ضواحي الدار البيضاء جهودها بعد تسجيل قفزة ملموسة في مستويات ردم الأوراش ومخلفات النفايات المفرغة بشكل متكرر من قبل شاحنات عملاقة، خاصة في المنطقة الممتدة بين مدينة المهن والكفاءات والمنطقة الصناعية المعروفة باسم سابينو، وقد أصدر عامل الإقليم توجيهات مرتقبة بتحريك القيادات الإدارية من قادة وباشوات للتصدي الفوري لعمليات النقل والتفريغ المكثفة، على أن يتم التنسيق الكامل مع درك البيئة لضمان تطبيق الإجراءات بفعالية
الأرقام المقلقة والحل المؤقت
بلغ مخزون النفايات الهامدة في الدار البيضاء نحو 4 ملايين طن تراكمت دون أي معالجة منذ سنة 2018، الأمر الذي يستدعي ضرورة قصوى للتخلص منها بطريقة منضبطة في مطرح مصنف وفق أحكام القانون 28-00، وفي هذا السياق أشار المجلس الجماعي بالشراكة مع وزارة الداخلية إلى تخصيص مبلغ قدره 150 مليون درهم للتدبير المؤقت لهذا المخزون الضخم، فيما سيتم تحصيل رسم بقيمة 10 دراهم لكل طن من النفايات الخاملة التي ستُدفن بالمحجر المؤقت بإقليم النواصر وفقاً للمرسوم الجبائي المعتمد رسمياً
تحول الأراضي إلى مقالع مفتوحة والعلاقة بالبناء العشوائي
تشير المصادر المحلية إلى أن عدداً كبيراً من الأراضي العارية خاصة المجاورة للطريق السيار الذي يربط الدار البيضاء ببرشيد تحول إلى مقالع مفتوحة تستقبل تدفقاً مستمراً من النفايات الهامدة القادمة من مناطق بوسكورة وأولاد صالح والدروة، حيث تتسارع وتيرة فتح أوراش جديدة بالتزامن مع النمو المتواصل في أعداد الوحدات السكنية، وهو ما يعكس بوضوح العلاقة الوثيقة والمباشرة بين توسع البناء العشوائي المتفلت من الرقابة وتفاقم أزمة المخلفات والنفايات في المناطق الحضرية والشبه حضرية، ما يؤشر على حاجة ملحة للحسم في معالجة الظاهرة من جذورها
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

