
أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب.. وأزمة سبتة تدفع دولاً أوروبية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على حدود فضاء شنغن.
بسبب أحداث سبتة.. إيطاليا وفرنسا تشددان الرقابة على الحدود مع إسبانيا
بإيجاز:
دفعت موجة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة الإسبانية، والتي تحدثت السلطات المحلية عن وصول نحو 60 ألف شخص خلالها، إلى تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود بين إسبانيا وكل من إيطاليا وفرنسا، وسط تصاعد الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن حماية الحدود الخارجية لفضاء شنغن.
بدأت إيطاليا وفرنسا، اليوم السبت، تطبيق إجراءات أمنية مشددة على حدودهما مع إسبانيا، عقب موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة هذا الأسبوع، والتي وصفتها السلطات الإسبانية بأنها الأكبر منذ أزمة عام 2021.
وأعلن وزير الداخلية الإسباني أن أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب، بعدما كانت السلطات المحلية في سبتة قد تحدثت عن دخول نحو 60 ألف شخص إلى المدينة، وهو رقم يعادل نحو 70% من إجمالي سكانها.
ووفق السلطات الإسبانية، لقي 35 شخصاً مصرعهم، غالبيتهم غرقاً، أثناء محاولات الوصول إلى سبتة عبر البحر أو البر، فيما تتواصل عمليات إعادة المهاجرين إلى الجانب المغربي.
وفي إيطاليا، قررت وزارة الداخلية فرض عمليات تدقيق إضافية على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا بالنسبة للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي، بينما رفعت فرنسا عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين على الحدود مع إسبانيا خمس مرات ليصل إلى 334 عنصراً، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس إيمانويل ماكرون بتشديد المراقبة.
وأثارت الأزمة انقساماً داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما دعت إيطاليا، بدعم من فنلندا والدنمارك، إلى تعليق عضوية إسبانيا في اتفاقية شنغن، وهو مقترح رفضته مدريد واعتبرته “ديماغوجياً”، في حين رأى خبراء قانون أن الإطار القانوني الأوروبي الحالي لا يسمح باتخاذ مثل هذا الإجراء.
من جهته، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى تعزيز وحدة الاتحاد الأوروبي في مواجهة الأزمة، مؤكداً أن المرحلة تتطلب التعاون بدل الانقسام، بينما حمل شبكات تهريب البشر مسؤولية نشر شائعات حول فتح الحدود، معتبراً ما حدث “هجوماً على وحدة وسلامة الأراضي الإسبانية”.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أزمة 2021، عندما وصل نحو 10 آلاف مهاجر إلى سبتة خلال فترة توتر دبلوماسي بين المغرب وإسبانيا، إلا أن الموجة الحالية تعد الأكبر من حيث عدد الوافدين، ما دفع عدداً من الدول الأوروبية إلى رفع مستوى التأهب الأمني على حدودها.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

