بنعلي: إصلاح شامل للقطاع المعدني وإطلاق السجل الرقمي في 2026

بنعلي: إصلاح شامل للقطاع المعدني وإطلاق السجل الرقمي في 2026

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قدّمت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، معطيات مفصلية حول ورش إصلاح القطاع المعدني بالمغرب، خلال جلسة مساءلة بمجلس النواب، مؤكدة أن الفصل الأول من 2026 سيشهد إطلاق السجل المعدني الوطني الرقمي، الذي سيضم أزيد من 40 إجراءً إدارياً، ما سيتيح تبسيط المساطر، تعزيز الشفافية، وتحسين الولوج إلى المعلومة.

وأعلنت الوزيرة عن مخطط تنموي جديد لإقليم جرادة، يهدف إلى إعادة هيكلة النشاط المنجمي وفق رؤية تراعي العدالة المجالية.

وأوضحت أن المشروع يشمل منصة رقمية تربط عمال مناجم الفحم بالسوق الوطنية مباشرة، لضمان تنظيم القطاع وتحسين دخل العامل المنجمي في إطار تعديل قانون المناجم. وشدّدت في مداخلتها على أن الإصلاحات الجارية لا ترتبط فقط بالسيادة الطاقية والصناعية، بل أيضاً بإنصاف المناطق التي لطالما شكل التعدين مصدر رزقها الأساسي.

وأكدت بنعلي أن القطاع المعدني يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، بمساهمته بـ10% من الناتج الداخلي الخام، وبنحو 20% من الصادرات الوطنية، فضلاً عن توفيره لأزيد من 40 ألف فرصة عمل مباشرة. كما أبرزت أن أولى خطوات إصلاح القطاع انطلقت من تحسين شروط السلامة داخل المناجم، بعد حوادث مميتة دفعت إلى تعديل مشروع القانون 33.13، عبر اعتماد بطاقة العامل المنجمي ودمج حقوقه الاجتماعية ضمن أولويات الإصلاح التشريعي.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة انتهت من إعداد مشروع القانون 72.24 لتعديل قانون المناجم، والذي يهدف إلى تثمين الصناعة التحويلية، تبسيط المساطر، وإحداث اللجنة الوطنية للمعادن الاستراتيجية، إلى جانب دعم اليد العاملة الوطنية. كما اعتبرت أن تقديم مشروع القانون 65.24 لتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، خطوة لتعزيز حكامة المؤسسة وتنويع مصادر تمويلها.

وفي ما يخص النشاط المنجمي التقليدي بتافيلالت وفجيج، كشفت بنعلي عن رؤية جديدة لتدبير مؤسسة CADETAF، ترتكز على تعزيز البحث والتنقيب، تطوير البنية التحتية، وإحداث مناطق صناعية معدنية تحفيزية، مع إمكانية تعميم التجربة على الجهات الجنوبية مستقبلاً.