تحالف نقابي مرتقب لإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي في المغرب
#image_title

تحالف نقابي مرتقب لإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي في المغرب

حجم الخط + -

بإيجاز:
تسعى اللجنة الوطنية لإلغاء الساعة الإضافية إلى استمالة المركزيات النقابية لدعم عريضتها الشعبية، معتبرة أن العودة لتوقيت غرينيتش ضرورة ملحة لحماية التوازن الاجتماعي والصحي للمغاربة.

دخلت معركة العودة إلى التوقيت القانوني في المغرب منعطفاً جديداً، حيث بدأت اللجنة الوطنية المشرفة على العريضة الشعبية تحركات مكثفة لضم القوى النقابية إلى صفوفها. هذه الخطوة تأتي في سياق رغبة اللجنة في منح المبادرة زخماً مؤسساتياً يتجاوز مجرد المطالب الرقمية، عبر استهداف الطبقة العاملة التي تعتبر الأكثر تضرراً من استمرار العمل بزيادة ستين دقيقة على التوقيت العالمي الموحد.

تنسيق مع المركزيات النقابية لتعزيز الحشد

فتحت اللجنة قنوات التواصل رسمياً مع الهيئات النقابية الوازنة، وفي مقدمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بهدف تبني هذا الملف ضمن المطالب الاجتماعية الملحة. ويرى القائمون على العريضة أن النقابات تمثل الشريك الطبيعي في هذه المعركة، نظراً لارتباط قضية الزمن بظروف الاشتغال، والقدرة الإنتاجية، والرفاه النفسي والجسدي للأجراء الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتأقلم مع إيقاع زمني يصفونه بـ “القسري”.

عيد الشغل.. منصة ميدانية لجمع التوقيعات

تخطط اللجنة لتحويل تجمعات فاتح ماي إلى محطة مفصلية في مسار جمع التوقيعات. ووفقاً لتصريحات وكيل العريضة، محسن الودواري، فإن الاحتفالات العمالية السنوية توفر بيئة مثالية للوصول إلى أكبر عدد من المتضررين بشكل مباشر. هذا التوجه الميداني يهدف إلى تسريع وتيرة المصادقة على العريضة داخل أطر منظمة وقانونية، مستفيداً من الزخم الجماهيري الذي تشهده الشوارع المغربية في ذكرى عيد الشغل، مما يمنح المبادرة صبغة نضالية ميدانية.

دعم نقابي وتعبئة محلية شاملة

من جانبها، أبدت القيادات النقابية تجاوباً ملموساً مع دعوات اللجنة، حيث أكد يونس فيراشين، القيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تنظيمه مستعد لتسخير آلياته التنظيمية لإنجاح المهمة. ومن المقرر أن تشهد الفروع المحلية للنقابة في مختلف الأقاليم تعبئة شاملة لتسهيل عملية التواصل مع العمال وتوقيع العريضة، انطلاقاً من قناعة نقابية بأن الساعة الإضافية أضحت عبئاً يثقل كاهل الأسر المغربية ويؤثر سلباً على جودة الحياة اليومية والتماسك الاجتماعي.

أبعاد اجتماعية وصحية خلف المطلب

لا يقتصر الدافع وراء هذه التحركات على الجانب التنظيمي فحسب، بل يمتد ليشمل تحليلاً عميقاً للآثار الجانبية للتوقيت الصيفي الدائم. وتشدد اللجنة على أن العودة إلى توقيت غرينيتش ليست ترفاً، بل هي استجابة لتقارير تبرز اضطرابات النوم، وضعف التركيز لدى التلاميذ، وزيادة الضغط النفسي على الآباء. إن هذا التحالف بين اللجنة والنقابات يضع الحكومة أمام تحدٍ جديد، حيث ينتقل النقاش من منصات التواصل الاجتماعي إلى عمق التنظيمات المهنية والعمالية، مما يرفع من الكلفة السياسية لتجاهل هذا المطلب الشعبي.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل