
تحسن مؤشر ثقة الأسر بالمغرب رغم استمرار الضغوط المعيشية
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تسجيل تحسّن في مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الرابع من سنة 2025، حيث بلغ 57,6 نقطة، مقابل 53,6 نقطة في الفصل السابق و46,5 نقطة خلال الفترة نفسها من سنة 2024. ويعكس هذا التطور تحسناً نسبياً في تصورات الأسر، وإن ظلّ محاطاً بهشاشة واضحة في التوقعات العامة.
وأظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر استمرار الضغوط المعيشية، إذ صرّحت 77,8 في المائة من الأسر بتدهور مستوى المعيشة خلال السنة الماضية، فيما تتوقع قرابة نصف الأسر استمرار هذا التدهور خلال الأشهر المقبلة. كما لا تزال هواجس البطالة حاضرة بقوة، حيث تتوقع 65,2 في المائة من الأسر ارتفاعها خلال السنة القادمة، رغم تسجيل تحسن نسبي مقارنة بالسنة الماضية.
وعلى مستوى الوضعية المالية، أفادت 58,4 في المائة من الأسر بأن مداخيلها تغطي مصاريفها، في حين اضطرت 39,2 في المائة إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض، مع استمرار ضعف القدرة على الادخار لدى أغلبية الأسر. كما أكدت غالبية المستجوبين استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مع توقع تواصل هذا المنحى مستقبلاً.
في المقابل، سجّلت بعض المؤشرات الاجتماعية تحسناً، خاصة في ما يتعلق بجودة خدمات التعليم، بينما ظل قطاع الصحة محل تقييم سلبي. وبخصوص الخدمات الإدارية، عبّرت نصف الأسر تقريباً عن تحسن جودتها خلال سنة 2025.
وبالرغم من هذا التحسن التقني في مؤشر الثقة، تؤكد المندوبية السامية للتخطيط أن الأرقام لا تزال تعكس واقعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً، يتطلب مواصلة الجهود لتحسين ظروف عيش الأسر وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المعيشية.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

