
تغطية موازين… لمن استطاع إليها سبيلاً
حجم الخط
+
-
في كل سنة، يتحول مهرجان موازين إلى حدث فني وإعلامي كبير يستقطب عشرات الفنانين وآلاف المتابعين، وتتحول معه التغطية الإعلامية إلى جزء أساسي من نجاح التظاهرة وإشعاعها. لكن يبدو أن بعض المنابر الإعلامية ما زالت مطالبة فقط بالتصفيق من بعيد، لأن الوصول إلى المعلومة أو إلى الاعتماد الإعلامي أصبح أشبه بامتياز يمنح لفئة دون أخرى.
من بين هذه المنابر موقع “إيجاز بلس”، الذي تقدم، شأنه شأن مؤسسات إعلامية أخرى، بطلب رسمي للحصول على اعتماد صحافي لتغطية فعاليات المهرجان. قمنا بملء الاستمارات المطلوبة، وقدمنا كل المعلومات والوثائق الضرورية، وانتظرنا الرد كما تقتضي أبسط قواعد التواصل المهني.
لكن الرد لم يصل.
لا قبول، ولا رفض، ولا حتى رسالة إلكترونية توضح مآل الطلب.
وهنا يطرح السؤال نفسه: إذا كانت الجهة المكلفة بالاعتمادات لا ترى ضرورة لإبلاغ المؤسسات الإعلامية بقرارها، فلماذا تطلب منا أصلاً تعبئة الاستمارات وإرسال البيانات المهنية؟ ولماذا يُفتح باب الترشيحات إذا كانت النتائج تُحسم وفق معايير لا يعرفها أحد؟
المشكلة ليست في عدم الحصول على الاعتماد، فذلك حق تنظيمي يمكن تفهمه متى كانت المعايير واضحة ومعلنة. المشكلة الحقيقية تكمن في غياب الشفافية والتواصل، وفي شعور عدد من المنابر بأن فرص الولوج إلى التغطية لا تُمنح دائماً على أساس المهنية أو حجم العمل الإعلامي، بل وفق اعتبارات أخرى يعرفها أصحابها جيداً.
إن احترام الصحافة يبدأ باحترام الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وأول مظاهر هذا الاحترام هو الرد على الطلبات، سواء بالقبول أو الرفض، مع توضيح المعايير المعتمدة. أما سياسة الصمت، فهي لا تخدم صورة المهرجان ولا صورة الجهات المشرفة على تدبير الاعتمادات.
نحن لا نطالب بامتيازات خاصة، ولا بمعاملة تفضيلية. نطالب فقط بالوضوح وتكافؤ الفرص. لأن الإعلام شريك في نجاح أي تظاهرة كبرى، وليس مجرد ضيف يتم اختياره وفق قاعدة “المعارف”.
وإلى أن تتضح المعايير، سيبقى الانطباع السائد لدى الكثيرين أن تغطية موازين أصبحت فعلاً… “لمن استطاع إليها سبيلاً”.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

