
دراسة: الأكل ليلا يهدد صحة أمعائك ويزيد مخاطر الاضطرابات الهضمية
بإيجاز:
كشفت دراسة علمية صادرة عن مركز UT Southwestern الطبي أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، يتعارض مع الإيقاع البيولوجي الطبيعي للجسم، مما يؤدي إلى اضطراب في الساعة البيولوجية للأمعاء ويزيد بشكل كبير من احتمالات الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي.
في تطور علمي يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين نمط الحياة وصحة الجهاز الهضمي، توصلت دراسة حديثة إلى أن الأكل في أوقات متأخرة من الليل، وهي الفترة التي يكون فيها الجسم مهيأً للراحة والنوم، قد يسبب اضطراباً حاداً في الإيقاع الداخلي للأمعاء. هذا الاضطراب، وفقاً لما نشرته مجلة PNAS العلمية، يمكن أن يؤثر سلباً على الأداء العام للجهاز الهضمي ووظائفه الحيوية، مما يفتح الباب أمام فهم أعمق لآليات الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية.
تأثير الأكل الليلي على وظائف الأمعاء
تشير نتائج الدراسة إلى أن عدم التزامن بين “الساعات البيولوجية” الموجودة داخل خلايا الأمعاء قد يخل بتوازن عملها الدقيق. هذا الخلل قد يفسر جزئياً الزيادة الملحوظة في احتمالات الإصابة باضطرابات هضمية شائعة، مثل متلازمة القولون العصبي، وأمراض التهاب الأمعاء، بالإضافة إلى مشاكل الإمساك المزمن. وتزداد هذه المخاطر بشكل خاص لدى الأفراد الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية، حيث يتعرضون بشكل مستمر لتغيير إيقاعاتهم البيولوجية الطبيعية.
النظام البيولوجي المعقد: ما وراء الساعة المركزية
تؤكد الأبحاث أن الجسم البشري لا يعتمد على ساعة بيولوجية مركزية واحدة فقط، بل يمتلك نظاماً معقداً ومتشعباً من الساعات الداخلية. هذه الساعات تنظم مختلف الوظائف الحيوية بدقة متناهية، متبعة إيقاعاً يومياً يقدر بـ 24 ساعة، ويتأثر بشكل مباشر بتعاقب الليل والنهار. وتعد منطقة “النواة فوق التصالبية” في الدماغ هي القائد الرئيسي لهذا النظام، حيث تعمل على ضبط الإيقاع العام للجسم. ومع ذلك، فقد كشفت التطورات العلمية الحديثة، خاصة منذ مطلع الألفية، أن هذا التحكم ليس حصرياً، حيث تمتلك كل خلية تقريباً ساعة بيولوجية خاصة بها تعمل بشكل مستقل نسبياً، لكنها تبقى متأثرة بإشارات الدماغ والعوامل الخارجية مثل النوم وتوقيت تناول الطعام.
الأمعاء وساعتها البيولوجية الخاصة
في هذا السياق، أظهرت الدراسة أن الأمعاء تمتلك بدورها إيقاعاً بيولوجياً دقيقاً، يتأثر بشكل كبير بتوقيت تناول الوجبات. هذا الاكتشاف يؤكد على أن توقيت الوجبات ليس مجرد مسألة تفضيل شخصي، بل هو عامل حاسم في الحفاظ على توازن وظائف الأمعاء وصحتها العامة. كما لفت الباحثون إلى أن العديد من الدراسات السابقة كانت تتعامل مع الأمعاء كنسيج موحد، دون التمييز بين أنواع الخلايا المختلفة التي تتكون منها، مثل الخلايا العضلية والخلايا العصبية والخلايا المناعية. هذا النهج قد يكون حدّ من فهم دقيق لكيفية عمل “الساعة البيولوجية” داخل الجهاز الهضمي، مما يجعل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم أعمق وأكثر تفصيلاً.
اقرأ أيضاً
- وهبي: الأداء أمام البرازيل كان قوياً.. وتطلع نحو مستقبل أفضل في كأس العالم
- بوعدي يتألق أمام البرازيل ويخطف الأضواء في مونديال 2026.. إشادات واسعة بالموهبة المغربية الشابة
- ميناء الناظور يستقبل 675 مغربياً في رحلة بحرية ضمن عملية “مرحبا 2026”
- المغرب: تمديد استثنائي لساعات عمل المقاهي والمطاعم احتفاءً بمونديال 2026
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

