
سويسرا تعزز ترحيل مئات المغاربة.. دبلوماسية مكثفة وراء التسارع
بإيجاز:
تستعد سويسرا لتنظيم رحلات جوية مكثفة لترحيل مئات المهاجرين المغاربة غير الشرعيين، في خطوة تعكس تسارعاً ملحوظاً في وتيرة الإعادة القسرية بفضل تعزيز التعاون الدبلوماسي وتسهيل إجراءات تحديد الهوية بين برن والرباط.
تشهد العلاقات بين سويسرا والمغرب تطوراً لافتاً على صعيد ملف الهجرة، حيث أفضى تقارب دبلوماسي مكثف إلى فتح آفاق جديدة أمام السلطات السويسرية لتسريع عمليات ترحيل المواطنين المغاربة الذين فقدوا حق الإقامة القانونية على أراضيها. تأتي هذه التطورات في ظل استعداد برن لتسيير سلسلة من الرحلات الجوية المخصصة لإعادة المئات من هؤلاء المهاجرين إلى بلادهم خلال الأسابيع القادمة، وذلك بعد فترة طويلة شهدت فيها إجراءات الإعادة تباطؤاً ملحوظاً.
أفادت مصادر متطابقة بأن أمانة الدولة السويسرية للهجرة رصدت ارتفاعاً قياسياً في وتيرة تنفيذ قرارات العودة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يتزامن بشكل مباشر مع تحسن نوعي في مستوى التنسيق والتعاون مع نظيرتها المغربية. هذا التعاون شمل جوانب حيوية، أبرزها تبسيط إجراءات تحديد هوية الأشخاص المعنيين بقرارات الترحيل واستكمال الوثائق الضرورية لإتمام عمليات الإعادة. وتشير تقارير إعلامية مطلعة إلى أن قائمة المغادرين تضم حالياً 353 مواطناً مغربياً، منهم 83 يقيمون في كانتون برن.
لطالما شكلت صعوبة التحقق من هويات المهاجرين العقبة الرئيسية أمام تنفيذ قرارات الترحيل، لكن هذا المشهد تغير جذرياً مؤخراً. ففي خطوة تعكس فاعلية الاتصالات الدبلوماسية، سجلت السلطات السويسرية 185 عملية ناجحة لتحديد الهوية خلال شهر أبريل وحده، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم إنجازه في شهري فبراير ومارس مجتمعين، حيث لم تتجاوز العمليات في تلك الفترة عملية واحدة. هذا التحول يعزى إلى اللقاءات رفيعة المستوى التي جمعت مسؤولين من البلدين، كان أبرزها لقاء وزير العدل السويسري بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في 24 أبريل، تلاه زيارة وزير الدولة السويسري المكلف بالهجرة، فينتشنزو ماسكيولي، إلى الرباط في 22 ماي، حيث تم توقيع اتفاقية مهمة تتعلق بإجراءات العودة.
تتجلى ثمار هذا التقارب الدبلوماسي بوضوح في الأرقام، إذ كشفت أمانة الدولة للهجرة أن عدد حالات الإعادة القسرية المسجلة خلال النصف الأول من سنة 2026 قد اقترب من إجمالي الحالات التي تم تنفيذها طوال سنة 2025. هذه المعطيات تؤكد أن التنسيق الفعال وتسريع عمليات تحديد الهوية بين برن والرباط أصبحا المحرك الأساسي لرفع وتيرة تنفيذ قرارات الترحيل، مع توقعات ببرمجة المزيد من الرحلات الجوية في المستقبل القريب لاستكمال إعادة المعنيين إلى المغرب.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

