
شلل في الأجواء العالمية.. إغلاق مسارات الطيران بالشرق الأوسط عقب الهجمات على إيران
بإيجاز:
تسبب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في فوضى عارمة بحركة الملاحة الجوية العالمية، حيث أُلغيت مئات الرحلات وأُغلقت المجالات الجوية لعدة دول بالمنطقة لضمان سلامة الطيران المدني.
عقب انطلاق عملية “زئير الأسد” العسكرية فجر اليوم السبت 28 فبراير 2026، سارعت دول المنطقة لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة. حيث أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي بالكامل حتى إشعار آخر، وتبعتها إسرائيل والعراق والكويت بإجراءات مماثلة. كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن إغلاق “مؤقت وجزئي” لأجوائها لتأمين سلامة الرحلات، فيما أغلقت سوريا ممراتها الجوية الجنوبية لمدة 12 ساعة. ودفعت هذه التطورات المتسارعة بالجيش الأردني لتنفيذ طلعات جوية لحماية سماء المملكة، وسط تقارير عن تعامل الدفاعات الجوية في عدة دول خليجية مع أجسام طائرة وصواريخ باليستية.
انعكست التوترات العسكرية فوراً على حركة النقل الجوي الدولي؛ حيث أفاد موقع “FlightAware“ لتتبع الرحلات الجوية بتأجيل أكثر من 9,600 رحلة وإلغاء ما يزيد عن 500 رحلة عالمياً حتى صباح السبت. وشملت الإلغاءات كبريات شركات الطيران العالمية مثل:
-
لوفتهانزا الألمانية: علقت رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعمان وأربيل وطهران حتى 7 مارس.
-
الخطوط الجوية الفرنسية: ألغت رحلاتها ليومي السبت والأحد إلى المنطقة.
-
الخطوط الجوية التركية: ألغت رحلاتها إلى 10 دول بالشرق الأوسط حتى 2 مارس.
-
طيران الإمارات وفلاي دبي: أعلنتا تعليق الرحلات مؤقتاً وتحويل مسار أخرى نتيجة إغلاق الأجواء الإقليمية.
-
الخطوط الملكية المغربية: أعلنت بدورها إلغاء عدد من الرحلات نحو الشرق الأوسط، محذرة من اضطرابات إضافية.
أدى هذا الشلل الجوي إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد وحركة السفر العالمي، حيث اضطرت طائرات كانت في الأجواء فعلياً للعودة إلى مطاراتها الأصلية أو الهبوط في مطارات بديلة بآسيا وأوروبا. وتزامن هذا التصعيد مع هبوط حاد في أسعار “البتكوين” (إلى ما دون 64 ألف دولار) وارتفاع في أسعار النفط، مما يعكس القلق الاقتصادي العالمي من اتساع رقعة الصراع. وبينما تسعى شركات الطيران لتوفير بدائل للمسافرين العالقين، يبقى استئناف الحركة رهيناً باستقرار الوضع الأمني وتقييم المخاطر في واحد من أهم الممرات الجوية في العالم.
