
صدام الخطاب والواقع.. المعارضة تهاجم حصيلة حكومة أخنوش
بإيجاز:
انتقدت المعارضة الاتحادية بمجلس النواب لجوء الحكومة إلى قاموس سياسي دفاعي يرتكز على اتهام الخصوم بالتبخيس والمزايدة، معتبرة أن هذا الأسلوب يهدف للتغطية على غياب نتائج واقعية تلامس احتياجات المواطنين.
شهدت قبة البرلمان المغربي فصلاً جديداً من فصول التوتر بين السلطة التنفيذية والكتل المعارضة، حيث وجه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، انتقادات لاذعة لمنهجية التواصل التي تتبعها الحكومة وأغلبيتها البرلمانية. واعتبرت المعارضة أن الخطاب الحكومي بات سجيناً لمفردات جاهزة تُستخدم كدروع واقية ضد أي نقد موضوعي، بدلاً من التفاعل مع الملاحظات السياسية والاقتصادية بجدية ومسؤولية.
قاموس «المظلومية الحكومية» تحت المجهر
خلال جلسة مناقشة حصيلة العمل الحكومي بمجلس النواب، ركز رئيس الفريق الاشتراكي على تفكيك اللغة السياسية التي تتبناها الأغلبية، مشيراً إلى أن الحكومة باتت تعتمد بشكل مفرط على مصطلحات مثل المزايدات، الشعارات، والحملات الممنهجة. هذا التوجه، حسب الرؤية الاتحادية، يمثل محاولة للهروب من المساءلة البرلمانية عبر وصم كل صوت معارض بمعاول الهدم أو السجال العقيم، وهو ما يفرغ العمل السياسي من محتواه الرقابي ويحوله إلى مجرد صدام لفظي لا يخدم المصلحة العامة.
غياب الأثر الملموس وتحديات الواقع
لم يقتصر النقد على الجانب اللغوي فحسب، بل امتد ليشمل جوهر الأداء الحكومي، حيث ترى المعارضة أن هناك فجوة شاسعة بين الأرقام التي تستعرضها الحكومة في تقاريرها وبين الواقع المعيشي للمغاربة. فبينما تتحدث الأغلبية عن إنجازات غير مسبوقة، تشير المعارضة إلى أن هذه «النجاحات» تظل حبيسة الأوراق والخطابات الرسمية، دون أن تترجم إلى تحسن حقيقي في القدرة الشرائية أو جودة الخدمات الاجتماعية. هذا التباين هو ما يدفع الحكومة، وفقاً للتحليل المعارض، إلى اتهام خصومها بـ «التبخيس» كآلية دفاعية استباقية.
أزمة الثقة وتآكل السردية الرسمية
يشير السياق الحالي إلى أن المعركة بين الطرفين انتقلت من صراع حول البرامج إلى صراع حول «السردية». فالحكومة تحاول تسويق حصيلتها كطفرة تنموية، بينما تسعى المعارضة إلى إثبات أن هذه الحصيلة تفتقر إلى العمق الاجتماعي والعدالة المجالية. إن إصرار الفريق الاشتراكي على مساءلة «المعجم الحكومي» يعكس رغبة في دفع الأغلبية نحو لغة أكثر واقعية وأقل صدامية، بعيداً عن منطق «التبرير» المستمر الذي يطبع تدخلات وزرائها في المؤسسة التشريعية، مما يضع الحكومة أمام تحدي إثبات كفاءتها بالنتائج لا بالكلمات.
اقرأ أيضاً
- لوريوس 2026: يامال يفرض نفسه في قمة الرياضة العالمية
- تحول رقمي في قطاع النقل: اعتماد البطائق الإلكترونية لمهنيي سيارات الأجرة
- الحسم في كامب نو: برشلونة يواجه ريال مدريد في ليلة قد تُنهي سباق الليغا
- حكيمي يحذر إندريك:الموهبة وحدها لا تكفي في الملاعب الكبرى
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

