صرخة أسر مغربية: أدوية صرع الأطفال مفقودة ومعاناة البحث عن “سابريل” (Sabril) خارج الحدود

صرخة أسر مغربية: أدوية صرع الأطفال مفقودة ومعاناة البحث عن “سابريل” (Sabril) خارج الحدود

حجم الخط + -

تعيش مئات الأسر المغربية التي تحارب طيف مرض الصرع والتشنجات العصبية لدى أطفالها كابوسا يوميا صامتا. فبينما يفترض أن تحمي المنظومة الصحية حقوق المرضى في العلاج والرعاية، تجد هذه العائلات نفسها في مواجهة مباشرة مع شبح انقطاع الأدوية الحيوية من الصيدليات الوطنية، وعلى رأسها عقار “سابريل” (Sabril) الذي يحتوي على المادة الفعالة “فيجاباترين” (Vigabatrin)، وهو دواء لا يقبل التوقف أو التبديل العشوائي لما يمثله من طوق نجاة حقيقي لتثبيط النوبات الخطيرة والتشنجات الطفولية.  

دواء “سابريل”: خط الدفاع الأول الذي اختفى من الرفوف

يعد دواء Sabril من الأدوية الاستراتيجية الحرجة التي لا غنى عنها لبعض الأطفال المصابين بأنواع معقدة ومستعصية من الصرع والنوبات البؤرية أو التشنجات الطفولية المبكرة. غياب هذا الدواء لا يعني فقط عودة المرض، بل ينذر بانتكاسات صحية خطيرة تهدد الدماغ ووظائف النمو لدى الأطفال.  

غير أن الواقع المعاش في الصيدليات المغربية يصطدم بغياب تام لهذه المادة الحيوية لفترات طويلة، مما يترك الأسر في حالة هلع دائم، تائهين بين صيدلية وأخرى بحثا عن علبة دواء قد تنقذ طفلهم من نوبة قد تكون مميتة أو مخلفة لعاهات مستديمة.

استنزاف مادي ومعاناة جلب الدواء من الخارج بدون تعويض

أمام إغلاق الأبواب في السوق المحلية، تجد الأسر المكلومة نفسها مضطرة لسلك مسالك شاقة ومكلفة للغاية لتوفير الدواء من خارج أرض الوطن (غالبا عبر قنوات فردية، أو أقارب، أو مغاربة العالم، أو طلبه بأسعار باهظة من الخارج).  

 تكاليف باهظة: ترهق هذه العملية جيوب الأسر، خصوصا البسيطة والمتوسطة منها، حيث تحول ثمن الدواء وتكاليف شق الأنفس جلبه إلى عبء مالي لا يطاق.  

 غياب التعويض: يضاعف من حجم المأساة غياب أي تعويض مادي أو استرجاع مصاريف اقتناء هذه الأدوية النادرة من طرف صناديق التغطية الصحية والتعاضديات، مما يضع العائلات أمام خيارين أحلاهما مر: إما التجويع المادي للأسرة لتأمين الدواء، أو ترك الأطفال فريسة للمرض.  

مناشدات عاجلة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية

توجّه العائلات المتضررة، عبر مختلف المنصات ونداءات الاستغاثة، إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة إياها بالتدخل الفوري والعاجل لـ:  

1. توفير دواء “سابريل” (Sabril) وباقي أدوية الصرع المقطوعة بانتظام في المستشفيات والصيدليات العمومية والخصوصية.  

2. إيجاد حلول جذرية لمشكل انقطاع الأدوية الحيوية النادرة، عبر تشديد الرقابة على مسالك التوزيع وتأمين مخزون استراتيجي يحمي الطفولة المغربية من هذه الأزمات المتكررة.  

3. تفعيل آليات الاسترجاع والتعويض الصحي للأسر التي تقتضي الضرورة القسوة اقتناء أدوية أطفالها من خارج المغرب على نفقتها الخاصة.  

إن معاناة أسر أطفال الصرع في المغرب ليست مجرد أرقام في تقارير صحية، بل هي معركة بقاء يومية تخوضها أمهات قلوبهن على أكفهن، وهن ينتظرن التفاتة مسؤولة ترفع عنهن وعن أطفالهن صقيع المعاناة وغلاء الغربة الدوائية داخل وطنهم.  

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل