صفقة الأبقار المرفوضة: برلماني يعيد شحنة بـ ‘نصف الأرباح’!

صفقة الأبقار المرفوضة: برلماني يعيد شحنة بـ ‘نصف الأرباح’!

حجم الخط + -

بإيجاز

في تطور لافت، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بشحنة أبقار مستوردة، كانت قد مُنعت من دخول الأراضي المغربية رغم استكمال كافة الإجراءات القانونية، حيث أُجبر عضو برلماني من حزب التجمع الوطني للأحرار على إعادتها من ميناء الجرف الأصفر، لكن القصة لم تنتهِ هناك، إذ سرعان ما تدخل برلماني آخر، يُعرف بنفوذه في قطاع اللحوم وينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، ليعرض إعادة الشحنة نفسها مقابل شراكة بنسبة خمسين بالمئة من الأرباح، وهو ما تم بالفعل، مثيرًا تساؤلات واسعة حول مصادر هذا النفوذ وقدرته على تجاوز قرارات وزارة الفلاحة ذاتها.

واجه عضو برلماني ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار تحديًا كبيرًا مؤخرًا، إذ تعثرت محاولته إدخال شحنة من الأبقار المستوردة إلى المغرب، على الرغم من إتمام جميع المساطر القانونية اللازمة لعملية الاستيراد، وقد وصلت هذه الأبقار إلى مرسى الجرف الأصفر بضواحي مدينة الجديدة، قبل أن يصدر قرار بمنع دخولها البلاد.

أفادت مصادر مطلعة أن البرلماني، الذي سعى للاستثمار في قطاع اللحوم الحمراء، وجد نفسه مجبرًا على إعادة القطيع المستورد من حيث أتى، في خطوة مفاجئة لم تتضح أسبابها للعموم، لكنها كانت معروفة تمام المعرفة لدى مصالح ومديريات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ما ترك علامات استفهام حول طبيعة المنع وأساسه القانوني أو التنظيمي.

تدخل غير متوقع: عرض شراكة بنسبة 50% يقلب الطاولة

في خضم هذا المأزق، برزت تفاصيل أكثر إثارة، حيث استغربت المصادر نفسها كيف أن برلمانيًا آخر، ينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة ومعروف بسيطرة شبه كاملة على سوق اللحوم في المغرب، قدم عرضًا لزميله الممنوع من الاستيراد، يقضي بأن يكون شريكًا له بنسبة خمسين بالمائة من الأرباح، وذلك مقابل تدخله الشخصي لإعادة نفس الأبقار التي مُنعت من الدخول، في سيناريو يطرح تساؤلات جدية حول الأخلاقيات المهنية وتضارب المصالح.

نفوذ ‘شناق اللحوم’: كيف عادت الشحنة المرفوضة؟

وبالفعل، تمكن هذا البرلماني، الذي بات يطلق عليه لقب ‘شناق اللحوم’ في المغرب، من تحقيق ما عجز عنه زميله، إذ نجح في إعادة نفس الشحنة من الأبقار وإدخالها إلى المغرب، وقد استغل في ذلك نفوذه الواسع، وتحكمه وعلاقاته القوية داخل أروقة وزارة الفلاحة، وهي الوزارة ذاتها التي كانت قد منعت دخول تلك الأبقار في بادئ الأمر، قبل أن يأتي تدخل البرلماني المتحكم في استيراد المواشي والأبقار ليغير مسار الأمور، ويُدخلها مستخدمًا سلطانه ونفوذه، وفقًا لما ذكرته المصادر.

وقد طرحت المصادر، في حديثها مع ‘إيجاز بلس’، العديد من التساؤلات المشروعة حول الجهة التي يستمد منها هذا البرلماني ‘البامي’ كل هذا النفوذ، وكيف تمكن من إعادة قطيع كبير من الأبقار إلى المغرب بعد قرار المنع الوزاري الصريح، وذلك بشرط حصوله على نصف الأرباح من المستورد الأصلي، ما يسلط الضوء على آليات التأثير غير الشفافة في بعض القطاعات الحيوية.

 

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل