صندوق النقد الدولي يحذر من تداعي الاقتصاد العالمي
#image_title

صندوق النقد الدولي يحذر من تداعي الاقتصاد العالمي

حجم الخط + -

بإيجاز:
في تحليل عميق، حذر صندوق النقد الدولي من أن الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط يلقي بظلال كثيفة على المشهد الاقتصادي العالمي، متسبباً في اضطرابات خطيرة للدول الأكثر عرضة، ومهدداً بتعطيل مسارات التعافي التي بدأت للتو في العديد من الاقتصادات، بينما تتجه المؤشرات نحو ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو على نطاق أوسع، مما يستدعي ترقباً حذراً للمستقبل

أصدر صندوق النقد الدولي مؤخراً تحذيراً شديد اللهجة، يوم الاثنين، بشأن التداعيات الاقتصادية المتفاقمة للنزاع المشتعل في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن هذا الصراع قد أحدث اضطراباً بالغاً في اقتصادات الدول المتاخمة لساحات القتال، كما يهدد بتقويض آفاق التعافي الهش الذي بدأت العديد من الاقتصادات العالمية تشهده بعد سلسلة من الأزمات السابقة

وفي مدونة متخصصة أعدها نخبة من كبار الخبراء الاقتصاديين بالمؤسسة المالية الدولية، أوضح الصندوق أن الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط لا تمثل صدمة إقليمية فحسب، بل تُعد صدمة عالمية ذات طبيعة غير متجانسة، إذ أسهمت بشكل مباشر في تشديد الظروف المالية على مستوى دولي، مما يزيد من الضغوط على السياسات الاقتصادية

اضطراب سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة

وأشار تحليل الصندوق إلى أن إغلاق مضيق هرمز الحيوي، إلى جانب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الإقليمية، قد تسببا معاً في أكبر موجة اضطراب تشهدها سوق النفط العالمية عبر تاريخها الحديث، فيما لفت التقرير إلى أن مدى استمرار هذه التداعيات سيتوقف بشكل كبير على طول أمد النزاع، وكذلك على نطاق اتساع رقعته الجغرافية، وحجم الخسائر التي قد تلحقها بالبنى التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد العالمية

شبح التضخم وعبء الدول منخفضة الدخل

وفي سياق متصل، حذر صندوق النقد الدولي من أن الدول ذات الدخل المنخفض تُعد الأكثر عرضة لمخاطر انعدام الأمن الغذائي، وذلك نظراً للارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية والأسمدة، وقد تجد هذه الدول نفسها في أمس الحاجة إلى دعم خارجي إضافي، بينما تتجه العديد من الاقتصادات المتقدمة نحو تقليص حجم مساعداتها الدولية، مما يخلق فجوة تمويلية مقلقة

ولخص خبراء الاقتصاد في الصندوق الوضع بقولهم إن «على الرغم من أن الحرب قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو»، هذه المقولة تلخص التحدي الأبرز الذي يواجه صناع القرار الاقتصادي حول العالم

ترقب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي

ومن المنتظر أن يكشف صندوق النقد الدولي عن تقييم أكثر شمولاً ودقة لهذه التداعيات ضمن تقريره المرتقب «آفاق الاقتصاد العالمي»، والذي سيصدر في الرابع عشر من أبريل القادم، بالتزامن مع انعقاد اجتماعات الربيع المشتركة للصندوق والبنك الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن

وأكد الباحثون أن استمرار تصاعد أسعار الطاقة والمواد الغذائية من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم مستويات التضخم عالمياً، مشيرين إلى أن الارتفاعات المتواصلة في أسعار النفط عادة ما تقترن تاريخياً بارتفاع معدلات التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي، كما أضافوا أن الصراع قد يعزز أيضاً التوقعات باستمرارية التضخم لفترة أطول، مما قد يترجم إلى دورة مفرغة من ارتفاع الأجور والأسعار، ويجعل احتواء هذه الصدمة أمراً بالغ الصعوبة دون التسبب في تباطؤ حاد للنمو

 

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل