
طفرة في الأداء الجمركي المغربي: 162 مليار درهم حصيلة قياسية خلال 2025
بإيجاز:
حققت الإدارة الجمركية المغربية نمواً لافتاً في نشاطها خلال عام 2025، حيث تجاوزت التصاريح المودعة حاجز المليوني تصريح، مدفوعة بانتعاش حركة الاستيراد والمناطق الحرة.
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عن تحول إيجابي في المؤشرات التجارية للمملكة خلال السنة المالية 2025. فقد قفز إجمالي المعاملات الموثقة عبر التصاريح الجمركية إلى أكثر من 2.1 مليون عملية، محققاً زيادة تجاوزت 4% مقارنة بالعام السابق. هذا الصعود يعكس حركية اقتصادية متنامية وقدرة المنظومة الجمركية على استيعاب تدفقات تجارية أكبر، مما يعزز من مكانة المغرب كمنصة لوجستية إقليمية رائدة.
دينامية الاستيراد والمحركات الاقتصادية
وفقا للتقرير السنوي، فقد كان لقطاع الواردات النصيب الأكبر من هذا الانتعاش، حيث سجل نمواً بنسبة 5% ليصل إلى نحو 1.17 مليون تصريح. وتعزى هذه القفزة بشكل أساسي إلى زيادة الطلب على الواردات التقليدية وعمليات العبور الدولية، وهو ما ساهم في تعويض التراجع الملحوظ في الأنظمة الجمركية المؤقتة وبعض السلع المنتجة محلياً. هذا التباين في الأداء يشير إلى إعادة تشكل في سلاسل التوريد الوطنية واعتماد أكبر على القنوات الاستيرادية المباشرة لتلبية احتياجات السوق المحلي.
أداء الصادرات ودور المناطق الحرة
على جبهة التصدير، لم يكن الأداء أقل شأناً، حيث سجلت العمليات الموجهة للخارج نمواً يقارب 3%. ويبرز هنا الدور المحوري الذي تلعبه المناطق الحرة، التي شهدت نشاطاً مكثفاً بزيادة قدرها 6%، إلى جانب طفرة في عمليات العبور عند التصدير التي نمت بنسبة 20%. ورغم الانكماش الطفيف في الصادرات العادية، إلا أن قوة الدفع القادمة من المناطق الصناعية المتخصصة حافظت على توازن الميزان التجاري الجمركي، مما يؤكد نجاعة الاستراتيجية المغربية في توطين الصناعات التصديرية.
التركيز الجغرافي وهيمنة الأقطاب الكبرى
تحليلياً، تظهر الأرقام تركزاً كبيراً للنشاط الجمركي في محورين أساسيين؛ حيث واصلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تصدرها للمشهد الوطني بأكثر من مليون تصريح، مستفيدة من البنية التحتية المينائية المتطورة. وفي المرتبة الثانية، جاءت جهة الدار البيضاء-سطات التي سجلت هي الأخرى نمواً ملموساً. وبحسب التقرير، فإن هذين القطبين يستحوذان وحدهما على ما يقارب 87.4% من إجمالي النشاط الجمركي بالمملكة، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لمينائي طنجة المتوسط والدار البيضاء في قيادة قاطرة الاقتصاد الوطني وضبط المداخيل الضريبية غير المباشرة.
اقرأ أيضاً
- رغم رحيله المرتقب.. قميص محمد صلاح يحقق أرقاماً قياسية خلال 48 ساعة
- إيميليانو مارتينيز.. الحارس الذي لا يعرف خسارة النهائيات
- قبل المعسكر…إصابة جديدة تقلق الجهاز الفني للبرازيل
- مهدي بنعطية لا يستبعد العمل مستقبلاً مع باريس سان جيرمان بعد نهاية تجربته مع أولمبيك مارسيليا
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

