عبد الهادي خيرات: مهندس التحولات الانتخابية الجديدة في الرباط

عبد الهادي خيرات: مهندس التحولات الانتخابية الجديدة في الرباط

حجم الخط + -

في خطوة تعيد تشكيل جزء من الخارطة السياسية بالعاصمة، يبذل القيادي السابق في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الهادي خيرات، جهودا مكثفة لاستقطاب نخبة من رفاق دربه السابقين، مستهدفاً ضمهم إلى حزب التقدم والاشتراكية الذي انضم إليه مؤخراً، وذلك بهدف تعزيز حضورهما في الانتخابات التشريعية المرتقبة

يشهد المشهد السياسي المغربي، وتحديداً في العاصمة الرباط، تحركات لافتة يقودها عبد الهادي خيرات، الذي كان في السابق من أبرز وجوه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إذ يسعى خيرات، الذي انضم حديثاً إلى حزب التقدم والاشتراكية، إلى استقطاب عدد من القياديين والبرلمانيين السابقين من حزبه القديم، وذلك بهدف إقناعهم بالترشح تحت راية حزب “الكتاب” في الاستحقاقات التشريعية القادمة

لقاءات مكثفة في قلب العاصمة

وكشفت مصادر يومية “الأخبار” أن عبد الهادي خيرات انخرط في سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع فاعلين حزبيين ومحليين بارزين في الرباط، وذلك ضمن مساعيه لإعادة تنظيم الأوراق الداخلية لحزب التقدم والاشتراكية، خصوصاً في دائرتي شالة والمحيط، اللتين تمثلان نقاطاً انتخابية ذات ثقل سياسي كبير ورهانات قوية في السباق نحو المقاعد البرلمانية

استراتيجية “الكتاب” لتعزيز النفوذ

يعول حزب التقدم والاشتراكية بشكل كبير على عبد الهادي خيرات في تحقيق قفزة نوعية على مستوى الحضور الانتخابي داخل الرباط، إذ يهدف خيرات إلى إعادة تجميع جزء مهم من الكتلة الناخبة التي كانت تاريخياً مرتبطة بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومن ثم توجيه دعمها نحو مرشحي حزب نبيل بنعبد الله في الانتخابات المقبلة

وتأتي هذه التحركات في سياق سعي حزب التقدم والاشتراكية لتقوية موقعه الانتخابي بعد انضمام أسماء سياسية وازنة، على رأسها عبد الهادي خيرات نفسه، الذي يُنظر إليه كقوة جاذبة قادرة على استقطاب قاعدة انتخابية عريضة، مستنداً في ذلك إلى خبرته السياسية الطويلة وعلاقاته المتشعبة ضمن الأوساط الحزبية والمدنية

خلفيات الانشقاق ومستقبل التحالفات

وكان قرار القيادي الاتحادي عبد الهادي خيرات بالانضمام إلى حزب التقدم والاشتراكية قد أثار مفاجأة واسعة في الأوساط السياسية والحزبية، خصوصاً بعد فترة من الغياب والانسحاب من المشهد، التي جاءت نتيجة لخلافات جوهرية وعميقة مع إدريس لشكر، الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التحالفات المستقبلية وتأثير هذه الخطوة على موازين القوى الحزبية في المرحلة القادمة

 

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل