قانون حماية القاصرين رقميا.. لماذا يغيب خطر الألعاب العنيفة عن أجندة بنسعيد؟

قانون حماية القاصرين رقميا.. لماذا يغيب خطر الألعاب العنيفة عن أجندة بنسعيد؟

حجم الخط + -

بإيجاز:

في وقت يستعد فيه وزير الثقافة والشباب لإخراج قانون يحمي الأطفال من “تيك توك”، يثير صمت المشروع عن الألعاب الإلكترونية العنيفة تساؤلات حول “انتقائية” الأولويات، خاصة مع صرف الملايير على معارض دولية للألعاب (Gaming) دون إطار قانوني يحمي القاصرين من مخاطرها.

يتجه وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، نحو إخراج مشروع قانون جديد لتنظيم الفضاء الرقمي، مع التركيز بشكل أساسي على حماية القاصرين من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي ومواجهة خطاب الكراهية. ورغم أن الخطوة تنسجم مع التوجه الدولي، إلا أنها تطرح علامات استفهام كبرى حول استثناء “الألعاب الإلكترونية العنيفة” من الدائرة التشريعية، رغم تغلغلها اليومي في حياة الأطفال المغاربة وتحولها إلى نمط حياة يغذي النزعة العدوانية ويؤثر على التحصيل الدراسي.

وتنتشر بين اليافعين ألعاب مثل “فري فاير” التي تقوم على ثقافة “القتل الافتراضي”، ومع ذلك يغيب عن مشروع القانون أي حديث عن فرض تصنيفات عمرية صارمة أو مراقبة المحتوى الموجه لهذه الفئة الهشة. وتكمن المفارقة الصارخة في أن هذا الصمت التشريعي يتزامن مع استعداد الوزارة لصرف نحو 5 مليارات سنتيم لتنظيم معرض “Morocco Gaming Expo”؛ حيث تُظهر وثائق الصفقة بذخاً في النفقات يشمل فنادق فاخرة وخياماً عملاقة، للترويج لقطاع يفتقر أصلاً لإطار قانوني يحمي المستهلكين الصغار من مخاطره النفسية والتربوية.

إن الاكتفاء باستهداف منصات مثل “تيك توك” مع إغفال قطاع الألعاب، يجعل خطاب حماية الأطفال يبدو “انتقائياً” وأقرب إلى الشعار السياسي منه إلى سياسة عمومية منسجمة. فالأولوية المنطقية تستوجب تشريعاً متكاملاً يفرض ضوابط على التسويق الموجه للأطفال ويقيد الوصول للألعاب العنيفة، بدلاً من الاكتفاء بتنظيم تظاهرات مكلفة قد تخدم منطق الصفقات أكثر مما تخدم الصحة النفسية للأجيال القادمة.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل