“قطع الرؤوس” في طهران.. هل دخل الشرق الأوسط نفق “حرب الوجود” الطويلة؟

“قطع الرؤوس” في طهران.. هل دخل الشرق الأوسط نفق “حرب الوجود” الطويلة؟

حجم الخط + -

بإيجاز:

تجاوز الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأخير تدمير المنشآت النووية ليصل إلى “تفكيك نظام الحكم” عبر اغتيال خامنئي، وسط تحذيرات دولية من تحول المواجهة إلى نزاع إقليمي ممتد بلا مخرج واضح.

من “الضربات الجراحية” إلى “استراتيجية الإطاحة”

خلافاً لـ “حرب الأيام الاثني عشر” في يونيو الماضي التي ركزت على تحييد المفاعل النووي، يرى الخبراء أن عملية السبت تمثل “انتقالاً نوعياً” في العقيدة العسكرية لواشنطن وتل أبيب. فاستهداف مقر إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي وتأكيد مقتله، إلى جانب قادة الحرس الثوري، يعكس رغبة في “قطع رأس النظام” وزعزعة جهازه القمعي من الأسس. ووصف رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، العملية بأنها “أشد صعوبة وأكثر تعقيداً”، مما يشير إلى أن الهدف النهائي هو إحداث “انتقال داخلي” أو تغيير شامل في بنية السلطة بإيران.

طهران ترد بصواريخ “الدفاع عن النفس”

في المقابل، لم يقف النظام الإيراني مكتوف الأيدي؛ حيث أعلن التلفزيون الرسمي عن موجة صواريخ استهدفت القواعد الأمريكية في الخليج. وبالرغم من نبرة “التحدي” التي أبداها وزير الخارجية عباس عراقجي واعتباره منصات الهجوم “أهدافاً مشروعة”، إلا أنه ترك الباب موارباً أمام “خيار التهدئة”، مؤكداً اهتمام بلاده بخفض التصعيد في حال رغبت واشنطن في ذلك. ووجه رسالة طمأنة لدول الخليج مفادها أن الاستهداف يقتصر على القواعد الأمريكية وليس الأراضي العربية، في محاولة لمنع تشكل تحالف إقليمي ضده.

سيناريوهات “الفخ” والنزاع الإقليمي الممتد

يحذر باحثون من مراكز تفكير دولية (مثل تشاتام هاوس ومعهد كاتو) من أن المنطقة دخلت “مرحلة وجودية” قد لا تنتهي سريعاً. وتتلخص المخاطر المستقبلية في ثلاث نقاط أساسية:

  1. اتساع رقعة الاستهداف: احتمال لجوء إيران لضربات واسعة تشمل إسرائيل وحلفاء أمريكا في حال شعرت بتهديد حقيقي لبقاء النظام.

  2. تحرك “الوكلاء”: دعوات حزب الله وفصائل أخرى للتصدي “للمخطط العدواني” قد تفتح جبهات استنزاف طويلة الأمد.

  3. فخ الاستنزاف الأمريكي: يخشى مراقبون أن ينجرّ الرئيس دونالد ترامب إلى نزاع جديد بلا “استراتيجية خروج”، مكرراً أنماطاً تاريخية أوقعت أسلافه في حروب استنزاف مكلفة بالشرق الأوسط.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل