قفزة صاروخية في أسعار الفحم قبيل الأضحى.. المستهلك تحت الضغط
#image_title

قفزة صاروخية في أسعار الفحم قبيل الأضحى.. المستهلك تحت الضغط

حجم الخط + -

بإيجاز:

شهدت أسعار مادة الفحم ارتفاعاً جنونياً مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تضاعف سعر الكيلوغرام الواحد عدة مرات، مما أثار قلق المستهلكين ودعوات لتدخل السلطات.

مع حلول عيد الأضحى المبارك، يواجه المستهلكون موجة تصاعدية حادة في أسعار مادة الفحم، وهي سلعة أساسية في هذه المناسبة. فقد رصد المرصد المغربي لحماية المستهلك هذه الزيادة اللافتة، مشيراً إلى أنها تعكس ضغطاً موسمياً قوياً على السوق بالإضافة إلى وجود خلل في آليات التوزيع.

تضاعف الأسعار في وقت قياسي

وفقاً للبيانات الصادرة عن المرصد، قفز سعر الكيلوغرام الواحد من الفحم من معدل يقارب 7 دراهم إلى ما بين 15 و20 درهماً. هذه الزيادة، التي قد تصل إلى 185% في فترة زمنية قصيرة، أثارت استغراب الكثيرين وتساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع غير المعتاد.

عوامل الطلب والأسواق المتفاوتة

يعزو تقرير المرصد هذا التطور بشكل أساسي إلى الارتفاع الكبير في حجم الطلب خلال هذه الفترة، حيث تشير التقديرات المهنية إلى زيادة تفوق 60%. كما تلعب الفروقات السعرية بين المدن دوراً في المشهد، حيث قد تصل الفجوة السعرية للكيلوغرام الواحد إلى 8 دراهم. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ تقلص في المعروض في بعض المناطق نتيجة اضطرابات في سلاسل التوزيع.

تأثير الظروف المناخية والإنتاج الوطني

في تحليل معمق للوضع الحالي، أوضح المرصد أن الظروف المناخية الأخيرة، بما في ذلك الأمطار والفيضانات، لم يكن لها تأثير حاسم على تراجع الإنتاج الوطني للفحم. وبدلاً من ذلك، اقتصر تأثيرها على خلق صعوبات مرتبطة بعمليات النقل والتخزين، دون أن يؤدي ذلك إلى نقص فعلي في الكميات المتاحة في الأسواق.

ممارسات السوق والوسطاء

كشف المرصد عن مجموعة من الملاحظات التي تطبع سوق الفحم، أبرزها تقليص الكميات المتوفرة في أسواق الجملة، وتعدد الوسطاء في سلسلة التوريد. كما أشار إلى ارتفاع هوامش الربح، التي قد تصل في بعض الحالات إلى 70% بين البيع بالجملة والبيع بالتجزئة. وتضاف إلى ذلك مشكلة ضعف التزام العديد من نقاط البيع بإبراز الأسعار بوضوح للمستهلك.

مضاربة واختلالات هيكلية

خلص المرصد إلى أن هذه العوامل مجتمعة تشير إلى ممارسات مرتبطة بالمضاربة الموسمية وخلق ندرة مصطنعة في السوق. كما تعكس هذه الممارسات وجود اختلالات هيكلية في سلاسل التوزيع، مما يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل تزايد الطلب المرتبط بالمناسبة الدينية.

دعوات لتدخل السلطات

في ضوء هذه المعطيات، وجه المرصد المغربي لحماية المستهلك نداءً للسلطات المعنية لتكثيف جهود المراقبة خلال هذه الفترة الحساسة. ودعا إلى تفعيل النصوص القانونية الرادعة ضد كافة أشكال الاحتكار والمضاربة، بالإضافة إلى تعزيز مبدأ شفافية الأسعار وتنظيم قنوات التوزيع. الهدف من ذلك هو ضمان حماية المستهلكين وتوفير السلع بأسعار

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل