
مسار الاتحاد الاشتراكي نحو الاستحقاق التشريعي: حسم الترشيحات وتحديات الوحدة الداخلية
بإيجاز: اختتم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عملية اختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية المرتقبة، في خطوة لم تخلُ من خلافات داخلية معلنة، استدعت إجراءات تنظيمية صارمة بحق المخالفين، مؤكداً جاهزيته الكاملة للاستحقاق الانتخابي المقبل.
في خضم الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي من المقرر أن تشهدها البلاد في 23 سبتمبر، أعلن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن إتمامه لمرحلة محورية في مسيرته الانتخابية، تمثلت في حسم ترشيحاته للدوائر الجهوية. جاء هذا القرار بعد مداولات مكثفة واجتماعات متواصلة لمكتبه السياسي، الذي صادق بالإجماع على نتائج اللجان المختصة في 22 أغسطس، منهياً بذلك فصلاً حاسماً من التحضيرات.
وقد مرت عملية اختيار المرشحين بمسطرة داخلية دقيقة، شملت استقبال ملفات الترشيح، ثم دراستها بعناية فائقة من قبل لجان متخصصة، قبل إحالتها على لجان البت التي أنهت أعمالها في 20 أغسطس. وقد أكد الحزب، في سياق متصل، أن هذه المسطرة كانت قد أُعلن عنها مسبقاً داخل جميع هياكله التنظيمية، ولم تسجل، بحسب بياناته، أي طعون رسمية عليها. كما أشاد المكتب السياسي بالجهود المبذولة من قبل التنظيمات الحزبية ووكلاء اللوائح المحلية، منوهاً بالروح الإيجابية التي سادت مراحل الاختيار.
غير أن هذه المرحلة الحاسمة لم تكن بمنأى عن بعض التوترات الداخلية، حيث كشفت عن بروز خلافات في صفوف الحزب، خاصة في جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة. وقد وصف المكتب السياسي هذه الردود بأنها “معزولة”، معتبراً أنها انطوت على خروقات واضحة لمبادئ الحزب ونظامه الأساسي وقانونه الداخلي، مما استدعى تدخلاً حاسماً من القيادة.
في ضوء هذه التطورات، اتخذت القيادة الاتحادية قرارين تنظيميين مهمين. تمثل أولهما في قبول استقالة رجاء البقالي الطاهري، مع ترتيب جميع الآثار القانونية والتنظيمية المترتبة على ذلك. أما القرار الثاني، فقد أعلن عن تخلي مريم جمال الإدريسي عن انتمائها للاتحاد الاشتراكي، وذلك إثر رفضها لنتائج لجنة البت وتعبيرها عن انتقادات شديدة للمعايير المعتمدة في عملية اختيار المرشحين.
وأوضح بيان صادر عن الحزب أن الإدريسي كانت قد شاركت في مسار الترشيح وأقرت بمقتضياته في البداية، قبل أن تعترض لاحقاً على نتائجه وتوجه اتهامات وادعاءات اعتبرها الحزب مسيئة لمؤسساته وأعضائه وقيمه. وفي هذا الصدد، أشار الحزب إلى احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء ومتابعة الإدريسي قانونياً، إذا ما تبين أن الأفعال المنسوبة إليها تندرج ضمن مخالفات أو جرائم يعاقب عليها القانون.
وفي سبيل تعزيز الوحدة الداخلية، حرص المكتب السياسي على توجيه دعوة إلى باقي المناضلات اللواتي لم يتم اختيارهن، لمواصلة الانخراط في العمل الحزبي، والمساهمة الفاعلة في إعداد اللوائح ودعم المرشحين والمرشحات الذين وقع عليهم الاختيار، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود في هذه المرحلة الحاسمة.
تتجه قيادة الاتحاد الاشتراكي، بعد استكمال ملف الترشيحات، نحو مرحلة تعبئة قواعد الحزب استعداداً للاستحقاق التشريعي المقبل، في رهان واضح على توحيد الصفوف وتعزيز الحضور الانتخابي. وقد دعا المكتب السياسي جميع الاتحاديين والاتحاديات إلى الانخراط الفاعل في الحملة الانتخابية وتقديم المساندة الكاملة لمرشحي الحزب، بهدف رفع حصيلته من الأصوات والمقاعد وتحقيق نتائج إيجابية في هذا المحفل الديمقراطي.
اقرأ أيضاً
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

