
116 ألف تدخل في سنة.. حصيلة استثنائية للوقاية المدنية بجهة الدار البيضاء سطات
بإيجاز:
سجلت وحدات الوقاية المدنية بجهة الدار البيضاء سطات حصيلة قياسية بلغت 116 ألفاً و336 تدخلاً خلال سنة 2025، بمعدل يصل إلى 318 تدخلاً يومياً. وجاء الكشف عن هذه المعطيات خلال “أيام الأبواب المفتوحة” التي ترأسها الوالي محمد امهدية، تخليداً لليوم العالمي للوقاية المدنية، حيث تم التأكيد على الانتقال نحو استراتيجيات التنبؤ والمخططات الاستباقية لمواجهة المخاطر المتزايدة.
كشفت القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة الدار البيضاء سطات عن حصيلة عملياتية ضخمة خلال سنة 2025، حيث بلغ إجمالي التدخلات الميدانية 116 ألفاً و336 تدخلاً، وهو ما يعكس ضغطاً كبيراً على مراكز الطوارئ بمتوسط يصل إلى 318 تدخلاً يومياً، أي ما يعادل 13 تدخلاً في كل ساعة تمر من زمن العاصمة الاقتصادية. وتم الإعلان عن هذه الأرقام في إطار فعاليات “أيام الأبواب المفتوحة” التي نظمتها القيادة الجهوية بالمدرسة الوطنية للوقاية المدنية بالدار البيضاء يوم الاثنين 2 مارس 2026، احتفاءً باليوم العالمي للوقاية المدنية، في تظاهرة متميزة شهدت حضور والي الجهة محمد امهدية إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية بارزة.
وشكلت هذه الأبواب المفتوحة محطة محورية لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به عناصر الوقاية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات، حيث قدمت للوفد الرسمي والزوار شروحات تقنية مستفيضة حول الموارد البشرية واللوجستية التي يتم تجنيدها لضمان استجابة سريعة وفعالة في حالات الطارئ. كما عاين الحاضرون، خاصة منهم الوفود التلاميذية، سلسلة من تمارين المحاكاة الميدانية التي جسدت ببراعة أساليب التدخل في حوادث السير والحرائق الكبرى وعمليات الإنقاذ المعقدة في الظروف الصعبة، مع عرض لأحدث المعدات والتجهيزات التقنية المستخدمة في مواجهة الأخطار الحضرية والصناعية بجهة الدار البيضاء سطات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح الليوتنان كولونيل الودغيري حسني محمد أن تخليد هذا اليوم العالمي يهدف أساساً إلى إطلاع المواطنين على جسامة المهام المنوطة بهذا الجهاز والتعرف عن قرب على ظروف اشتغال عناصره، مشيراً إلى أن الفعاليات تضمنت ورشات تفاعلية في الإسعافات الأولية وتوزيع منشورات إرشادية لترسيخ ثقافة السلامة والوقاية لدى المجتمع. وأكد المسؤول الأمني أن المغرب شهد في السنوات الأخيرة تزايداً في حدة المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية والسلوكيات البشرية، مما فرض تحولاً في استراتيجية العمل لتعتمد بشكل أساسي على التنبؤ والمقاربات الاستباقية التي لا تقل أهمية عن سرعة الاستجابة الميدانية.
وعرفت هذه التظاهرة إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث استقطبت فئات عمرية مختلفة اكتشفت عن كثب آليات الإنقاذ والإغاثة، مما ساهم في تعزيز ثقافة المسؤولية المواطنة والوعي بجهود “جنود الظل” الذين يشتغلون في سباق دائم مع الزمن. وتؤكد هذه الحصيلة السنوية الثقيلة أن جهة الدار البيضاء سطات تظل المنطقة الأكثر حيوية وتطلباً لخدمات الوقاية المدنية على الصعيد الوطني، مما يضع هذه المؤسسة أمام تحدي التطوير المستمر لآليات التنبؤ والرصد لمواكبة النمو الديموغرافي والنشاط الاقتصادي المتسارع بالجهة.
