
مخاوف من تقييد حرية الصحافة بعد تصويت البرلمان على إلغاء الرسوم المباشرة
آلاف يتظاهرون في براغ ضد تعديل تمويل الإعلام العام
بإيجاز:
تظاهر آلاف الأشخاص في ساحة البلدة القديمة بالعاصمة التشيكية براغ رفضا لخطط حكومية تهدف إلى إلغاء الرسوم المخصصة لتمويل التلفزيون والإذاعة العامين واستبدالها بمخصصات مباشرة من ميزانية الدولة. ويرى المحتجون والمعارضة في هذه الخطوة محاولة لتقييد استقلالية وحرية وسائل الإعلام العامة، مع خفض ميزانيتها بنحو 15 في المئة.
خرج آلاف المتظاهرين في العاصمة التشيكية براغ، الأحد، للتوجه ضد مشروع قانون حكومي يغير نظام تمويل التلفزيون والإذاعة العامين عبر إلغاء الرسوم الفرادية وتحويل التمويل ليكون مباشراً من ميزانية الدولة.
وكان مجلس النواب التشيكي قد صوت، السبت، لصالح تسريع إقرار هذا التعديل المقترح من الائتلاف الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء أندري بابيش ويضم حزبين من اليمين المتطرف. ويحتاج المشروع إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح قانونا نافذا.
اتهامات بتقييد الصحافة ورفض سياسي
أثارت الخطوة انتقادات واسعة من المعارضة التي تعهدت بالطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية. وعبر مشاركون في تظاهرة ساحة البلدة القديمة عن قلقهم الشديد؛ إذ قال طالب الهندسة المعمارية بيتر تشيكال (26 عاما) إن السياسيين يريدون تقييد حرية الصحافة.
من جهته، حذر ميلان كوتال (94 عاما) من المساس بالخدمة الإعلامية العامة، مشيرا إلى أنه شهد في حياته استيلاء النازيين والشيوعيين على التلفزيون في براغ، ومؤكدا أن ما تقوم به الحكومة الحالية أمر لا يمكن قبوله.
وينص التعديل المقترح أيضاً على خفض ميزانيتي التلفزيون والإذاعة العامين بنسبة تصل إلى 15 في المئة، وهو ما واجه انتقادات من منظمات دولية عدة، من بينها اتحاد الإذاعات الأوروبية، والاتحاد الأوروبي للصحافيين، ومنظمة مراسلون بلا حدود، والمعهد الدولي للصحافة. وقال منظمو التظاهرة إن مستقبل البلاد لعقود مقبلة بات على المحك.
رد الحكومة وموقف الرئاسة
في المقابل، نفى رئيس الوزراء أندري بابيش وجود أي نية للتدخل في المحتوى، وكتب على منصة إكس السبت أن الأموال ستكون مضمونة بموجب القانون كنفقات إلزامية، ولن تتمكن أي حكومة من اقتطاعها تعسفيا بناء على رضاها عن المحتوى.
لكن الرئيس بيتر بافل، الذي دخل في صدامات متكررة مع بابيش منذ عودته إلى السلطة عام 2025، شدد على أن وسائل الإعلام الموجهة للخدمة العامة تعتبر إحدى الركائز الأساسية للديموقراطية، محذرا عبر منصة إكس من اتخاذ خطوات متسرعة لا رجعة فيها.
تأتي هذه التطورات في وقت أظهر فيه تقرير رويترز إنستيتيوت للأخبار الرقمية لعام 2026 أن مستوى الثقة في وسائل الإعلام في تشيكيا يتراوح بين 30 و33 في المئة، مؤكدا في الوقت نفسه أن هيئات البث العام تظل الجهات الأكثر موثوقية رغم محاولات أطراف سياسية النيل من مصداقيتها.
ومن المقرر تنظيم تظاهرة احتجاجية أكبر في براغ يوم 15 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

