محمد شوكي.. هل ينجح “مهندس الاستثمار” في قيادة حكومة المونديال؟

محمد شوكي.. هل ينجح “مهندس الاستثمار” في قيادة حكومة المونديال؟

حجم الخط + -

مع اقتراب المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار في 7 فبراير 2026، تتجه الأنظار صوب مدينة الجديدة، حيث من المنتظر أن يتسلم محمد شوكي مشعل القيادة من عزيز أخنوش. هذا الانتقال لا يمثل مجرد تغيير في الأسماء، بل هو إعلان عن مرحلة سياسية جديدة يطغى عليها هاجس “الفعالية الاقتصادية” في أفق محطات تاريخية كبرى، على رأسها مونديال 2030.

بروفايل “الرجل القوي” الجديد

لا يمكن قراءة صعود محمد شوكي بمعزل عن خلفيته المهنية؛ فالرجل الذي أدار أصولاً استثمارية بمليارات الدراهم عبر شركة “AD Capital” وتمرس في دهاليز المال والأعمال بين المغرب والإمارات، يُمثل اليوم الجيل الجديد من “التكنوقراط المسيّسين”. خلال سنتين من رئاسته للفريق النيابي للأحرار، أظهر شوكي قدرة عالية على ضبط إيقاع “الأغلبية” والدفاع عن الحصيلة الحكومية بلغة الأرقام، وهي اللغة التي يبدو أن المرحلة القادمة تتطلبها بشدة.

رهان 2026: الاستمرارية في واجهة التغيير

التحدي الأول الذي يواجه شوكي هو الحفاظ على “الماكينة الانتخابية” للحمامة. فبعد زلزال 2021 الانتخابي، أصبح الحزب مطالبا بإثبات أن نجاحه لم يكن طفرة مرتبطة بشخص أخنوش، بل هو نهج مؤسساتي. شوكي يدخل السباق بامتيازات كبرى، ثقة المركز حيث يحظى بدعم مطلق من النواة الصلبة للحزب، و الشرعية البرلمانية لكونه برلمانيا عن إقليم بولمان، فهو يدرك الهوة بين “المغرب النافع” و”المغرب العميق”. إلى جانب اللغة الدولية وهي إتقانه لآليات التمويل الدولي يجعله “مخاطبا مثاليا” للمؤسسات المانحة والمستثمرين الأجانب.

“حكومة المونديال”.. المهمة المستحيلة؟

إذا استطاع شوكي قيادة الأحرار لتصدر انتخابات 2026، فإنه سيجد نفسه أمام “حكومة المونديال”. هي ولاية ستكون بمثابة “ورش مفتوح” لإنهاء مشاريع الربط القاري، الملاعب الكبرى، وتحديث البنية التحتية الرقمية والسياحية للمملكة.

لكن، وبالقدر الذي يبدو فيه البروفايل التقني لشوكي مناسباً لهذه الأوراش، تبرز عقبة “السلم الاجتماعي”. فالمواطن الذي ينتظر أثر “الدولة الاجتماعية” في قفته اليومية، قد لا يكتفي بالأرقام الماكرو-اقتصادية. رهان شوكي الحقيقي سيكون في قدرته على تحويل “الانتعاش المونديالي” إلى عدالة اجتماعية ومجالية تلمس جيوب المغاربة قبل صافرة بداية 2030.

كلمة الفصل

يدخل محمد شوكي معترك الرئاسة وهو يدرك أن “الحمامة” لم تعد تبحث عن التحليق فقط، بل عن الهبوط الآمن في محطة 2026 بشرعية الصناديق. فهل ينجح “مهندس الصفقات الكبرى” في إبرام أهم صفقة في مساره: ثقة الناخب المغربي لولاية ثانية؟

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل