
النشيد الوطني يتحول إلى مشهد تمثيلي… فيديو المؤثرين يثير استياء الجماهير
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو يوثق لحظة قيام مجموعة من المؤثرين المغاربة بتصوير لقطات “مفبركة” لأدائهم للنشيد الوطني المغربي، خلال مباراة المنتخب المغربي ونظيره السعودي ضمن منافسات كأس العرب في قطر.
المشهد الذي التُقط من مدرجات الملعب لم يمرّ مرور الكرام؛ إذ أظهر المؤثرين وهم يكررون أداء النشيد أكثر من مرة، ويتبادلون الهواتف فيما بينهم لالتقاط زوايا مختلفة، في محاولة لإخراج “محتوى مثالي” موجه إلى منصاتهم الاجتماعية، دون مراعاة للرمزية التي يحملها عزف النشيد الوطني في مثل هذه المحافل الرياضية.
الفيديو أثار موجة واسعة من الانتقادات، حيث اعتبر العديد من المتابعين أن ما وقع يُجرد اللحظة من قيمتها الوطنية، ويحوّلها من تعبير صادق عن الانتماء إلى مجرد “مشهد تمثيلي” غايته حصد المشاهدات. وعبّر آخرون عن استيائهم من طريقة تبادل الكاميرات وتصوير اللقطات المتعددة، في وقت كان الجمهور ينشد بصدق خلف المنتخب الوطني.
ويرى بعض المهتمين أن هذه الظاهرة ليست معزولة، بل تعكس اتجاهاً متصاعداً لتحويل كل حدث إلى مادة للاستهلاك الرقمي، حتى وإن كان ذلك على حساب قدسية الشعائر الوطنية ورمزية اللحظات الجامعة، مثل عزف النشيد الوطني الذي يمثل قيمة معنوية تتجاوز حدود المباراة.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي تعليق رسمي من المعنيين بالفيديو، بينما يستمر النقاش على المنصات حول حدود “صناعة المحتوى” عندما يتعلق الأمر بالرموز الوطنية، وحول ضرورة وضع تصور أو ميثاق أخلاقي يضمن احترام هذه اللحظات الجامعة وعدم استغلالها في محتوى سطحي
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

