
هيئة محامي الدار البيضاء ترفض مشروع قانون المحاماة
فجر مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء جدلا مهنيا وقانونيا واسعا، بعد إعلانه رفض مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، معتبرا أن الطريقة التي جرى بها إعداد النص تشكل مساسا خطيرا بمبادئ الاستقلال والتشاركية. وجاء هذا الموقف عقب اجتماع موسع برئاسة النقيب محمد حيسي، خلص إلى أن المشروع المتداول لم يخضع لأي نقاش مؤسساتي مع الهيئات المهنية، رغم توصيات سابقة صريحة بضرورة إشراك المحامين في أي إصلاح يهم مستقبل مهنتهم.
وأكدت الهيئة أن ما تضمنه المشروع، وفق المعطيات المتوفرة، يهدد مكتسبات تاريخية راكمتها مهنة المحاماة منذ عقود، ويمس بدورها الدستوري في حماية حق الدفاع وضمان شروط المحاكمة العادلة. كما شددت على أن إضعاف استقلال المحامي لا ينعكس فقط على الجسم المهني، بل يطال التوازن العام لمنظومة العدالة ويقوض أسس دولة الحق والقانون.
واعتبر المجلس أن تغييب التشاركية في إعداد مشروع بهذا الحجم يشكل انحرافا تشريعيا، داعيا إلى فتح حوار مؤسساتي حقيقي يفضي إلى إصلاح نابع من داخل المهنة وليس مفروضا من خارجها. وفي هذا السياق، قررت الهيئة تبليغ موقفها رسميا إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تأكيدا على أن رفض المشروع ليس موقفا فئويا، بل دفاع عن استقلال المهنة وعن إصلاح تشريعي متوازن يخدم العدالة والمجتمع.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

