
موجة زكام تجتاح مدن المغرب مع برودة الطقس والأطباء يدعون للوقاية وعدم إساءة استعمال الأدوية
في عدد من مناطق المملكة، لوحظ خلال الأيام الأخيرة ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بنزلات البرد الحادة، بالتزامن مع الانخفاض الواضح في درجات الحرارة وتقلبات الطقس.
وحسب معطيات استقتها إيجاز بلس من مصادر صحية وصيدلانية، فإن العديد من المواطنين يعانون أعراضًا تشبه الزكام الموسمي، أبرزها الحمى والسعال والتهاب الحلق وآلام المفاصل، في وقت ارتفع فيه الإقبال على أدوية الزكام والمضادات الحيوية بشكل لافت.
مهنيون في قطاع الصحة أكدوا أن الأعراض المسجلة تبقى في مجملها عادية ومتوقعة خلال هذا الفصل من السنة، وتتمثل في الحمى الخفيفة والعطاس وآلام الرأس والعضلات، دون تسجيل تطورات مقلقة.
الحذر واجب والوقاية ضرورية
أحمد الزهروني، رئيس جهاز التلقيح بمستشفى الكوثر بفاس، أوضح أن الموجة الحالية من نزلات البرد تدخل في إطار الدورة الموسمية الطبيعية للفيروسات التنفسية.
وأشار في تصريحه إلى أن التغير المفاجئ في درجات الحرارة وضعف المناعة لدى بعض الفئات ساعدا على انتشار الأعراض الحادة، مضيفًا أن الوضع لا يدعو إلى القلق، لكنه يستدعي الحذر خصوصًا بالنسبة للأطفال والمسنين وذوي الأمراض المزمنة.
وأكد الزهروني أن التخوف من هذه الموجة مفهوم بعد تجربة جائحة “كوفيد-19”، غير أن الوضع الوبائي بالمملكة لا يُظهر مؤشرات على ظهور فيروس جديد أو متحور مقلق، موضحًا أن أجهزة التتبع الوبائي تواصل عملها بشكل منتظم وتراقب أي تغييرات محتملة في انتشار الفيروسات.
ودعا المتحدث ذاته إلى تعزيز الوقاية عبر النظافة الشخصية، والتغذية المتوازنة، وشرب السوائل الدافئة، إضافة إلى التلقيح الموسمي للفئات الهشة.
موجة موسمية لا تدعو للقلق
من جهتها، أكدت الصيدلانية ليلى فاسي الفهري أن الموجة الحالية من نزلات البرد “امتداد طبيعي لفترة الانتقال الموسمي”، خصوصًا مع الفوارق الحرارية بين ساعات النهار والليل.
وأوضحت أن أغلب الحالات التي تصل إلى الصيدليات تعاني أعراضًا خفيفة لا تستدعي القلق، مشيرة إلى أن بعض المواطنين يلجؤون مباشرة إلى شراء الأدوية دون استشارة طبية، وهو ما قد يسبب مضاعفات صحية غير مرغوب فيها.
وشددت فاسي الفهري على ضرورة تفادي الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، لأن أغلب نزلات البرد ناتجة عن فيروسات لا تستجيب لهذه الأدوية، داعية في المقابل إلى استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي دواء، ولو بدا بسيطًا.
كما نبهت الصيدلانية إلى خطورة الإفراط في استعمال أدوية تحتوي على الباراسيتامول أو مضادات الهيستامين التي قد تسبب النعاس أو التسمم الكبدي عند تجاوز الجرعات الموصى بها، مذكّرة بضرورة قراءة النشرة الداخلية لكل دواء والالتزام بالإرشادات الطبية.
وختمت فاسي الفهري بدعوة المواطنين إلى التعامل بجدية مع الأعراض وعدم التهاون في طلب المشورة الطبية، مؤكدة أن الوقاية تبقى أفضل وسيلة لمواجهة موجات الزكام الموسمية التي ترافق كل فصل بارد.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

