أربعة أعضاء فقط يلبون دعوة خشيشن لاجتماع طارئ.. وأزمة الشرعية والمشروعية تتفاقم داخل نقابة الصحافة

أربعة أعضاء فقط يلبون دعوة خشيشن لاجتماع طارئ.. وأزمة الشرعية والمشروعية تتفاقم داخل نقابة الصحافة

حجم الخط + -

لم يتمكن الكبير خشيشن، رئيس “النقابة الوطنية للصحافة المغربية”، من استقطاب سوى أربعة أعضاء من المكتب التنفيذي إلى الاجتماع الذي دعا إليه، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بمقر النقابة في الدار البيضاء، ووصفه بـ”الطارئ”، إذ لم يتجاوز مجموع الحاضرين خمسة أشخاص بمن فيهم رئيس النقابة نفسه، في تطور يعكس عمق الأزمة التنظيمية التي تعيشها النقابة، ويعيد طرح سؤال الشرعية والمشروعية ومدى توفر النصاب القانوني اللازم لاتخاذ “المقررات”

ويأتي هذا الحضور المحدود في سياق تصاعد الخلافات داخل المكتب التنفيذي، عقب مطالبة 11 عضوا بعقد اجتماع عاجل لتقييم مجمل حصيلة التدبير النقابي والعلاقات الخارجية وأوجه صرف الميزانية (بدون تقارير ولا معطيات ولا تداول للمكتب التنفيذي أو المجلس الوطني الفدرالي ) وكذا نتائج انتخابات المجلس الوطني للصحافة، وترتيب المسؤوليات بشأن الاختلالات التي شهدتها المرحلة السابقة.

وكان الأعضاء الـ11 قد وجهوا، بتاريخ 8 أكتوبر الجاري، عريضة إلى رئيس النقابة، طالبوا فيها بإحالة ملف ترشيحه وانتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة على لجنة التحكيم والأخلاقيات، على خلفية الحكم القضائي القاضي بإلغاء انتخابه، مع ترتيب الآثار التنظيمية المترتبة عن ذلك.

كما طالب الموقعون بعقد اجتماع حضوري عاجل بالرباط، تحت رئاسة رئيس المجلس الوطني الفيدرالي أو من يعهد إليه بذلك وفق المقتضيات التنظيمية، من أجل تقييم حصيلة السنوات الثلاث الأخيرة، ومعالجة الاختلالات التنظيمية، وصون وحدة النقابة واستقلالية مؤسساتها.
وفي خضم هذه التطورات، وجه خشيشن، بتاريخ 20 أكتوبر الجاري، دعوة إلى أعضاء المكتب التنفيذي لحضور اجتماع وصفه بالطارئ، حدد جدول أعماله في مناقشة قضايا تنظيمية طارئة، وتقييم استحقاق المجلس الوطني للصحافة ومآلات الاشتغال به، إلى جانب نقطة مختلفات.

غير أن اقتصار الحضور على أربعة أعضاء إلى جانب خشيشن يطرح تساؤلات بشأن مدى احتفاظ رئيس النقابة بالدعم داخل الجهاز التنفيذي، خصوصا في ظل استمرار الاعتراضات على طريقة تدبير الخلافات الداخلية والقرارات التأديبية الانتقامية “المزاجية” المتخذة في حق عدد من الأعضاء المنتهكة للقانون الداخلي والقانون الأساسي.

وكانت الأزمة قد اتخذت منحى أكثر حدة عقب صدور قرارات بتجميد عضوية عضوين بالمكتب التنفيذي، استنادا إلى مقررات منسوبة إلى لجنة” التحكيم والأخلاقيات”، وهي قرارات أثارت اعتراضات بشأن احترام المساطر التنظيمية الملزمة وضمانات الدفاع ، قبل أن ينتقل الخلاف إلى المسار التنظيمي والقضائي.

ويعيد ضعف المشاركة في الاجتماع طرح مسألة النصاب القانوني ومدى إمكانية اتخاذ مقررات ملزمة باسم المكتب التنفيذي في ظل حضور خمسة أشخاص فقط، بمن فيهم الرئيس، وهي مسألة يتوقف الحسم فيها على المقتضيات المنصوص عليها في القانون الأساسي والنظام الداخلي للنقابة.

ولا تنفصل هذه التطورات عن الأزمة الأوسع التي تشهدها النقابة، بعدما انتقلت الخلافات من تدبير نتائج انتخابات المجلس الوطني للصحافة إلى نزاع بشأن شرعية القرارات التأديبية وطريقة اشتغال الأجهزة النقابية وحدود الصلاحيات المخولة لرئيسها.

وبين حضور أربعة أعضاء فقط إلى جانب خشيشن، وتمسك 11 عضوا بمطالب المحاسبة وتصحيح المسار التنظيمي، تبدو النقابة الوطنية للصحافة المغربية أمام أزمة ثقة عميقة داخل جهازها التنفيذي، تثير تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل القيادة الحالية وقدرتها على تجاوز الانقسام واستعادة الشرعية التنظيمية.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل