
أزمة العمالة في قطاع “الكابلاج”تصل للبرلمان
بإيجاز:
تفاقمت أزمة عزوف الشباب عن العمل في قطاع صناعة مكونات السيارات، خاصة مصانع “الكابلاج”، مما دفع المعارضة الاتحادية بمجلس النواب إلى توجيه سؤال شفهي لوزير الإدماج الاقتصادي، يونس السكوري، للوقوف على ظروف العمل والأجور التي يصفها العاملون بـ”الصعبة”.
تتزايد المخاوف بشأن مستقبل قطاع صناعة مكونات السيارات في المغرب، الذي يعد رافعة اقتصادية هامة، في ظل تفاقم ظاهرة عزوف الشباب عن العمل في مصانع “الكابلاج”. هذه الظاهرة، التي أصبحت تشكل تحدياً حقيقياً للقطاع، دفعت الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب إلى طرح سؤال شفوي آني على وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري. يهدف السؤال إلى تسليط الضوء على الأوضاع المهنية والاجتماعية التي يواجهها عمال وعاملات هذا القطاع الحيوي، والذي يعتمد بشكل كبير على الأيدي العاملة الشابة.
ظروف عمل قاسية وأجور لا تلبي الطموحات
أفادت النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي، في سياق تقديم السؤال، بأن عدداً من وحدات إنتاج الكابلات الكهربائية تشهد ظروف عمل مقلقة، مما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة مراقبة احترام شروط الشغل وتوفير بيئة مهنية تضمن حقوق وكرامة العاملين. وعلى الرغم من الأرقام الإيجابية التي يحققها قطاع صناعة السيارات على مستوى الصادرات ومساهمته في الاقتصاد الوطني، يواجه العاملون في هذا القطاع تحديات متعددة تتعلق بظروف العمل والأجور. وأشارت المعطيات المتداولة إلى أن العديد من وحدات الإنتاج تعاني صعوبات متزايدة في استقطاب العمالة والحفاظ عليها، وذلك بسبب إكراهات مهنية واجتماعية عديدة. ومن أبرز هذه الإكراهات، الأجور التي غالباً ما لا تتجاوز الحد الأدنى القانوني، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، مما يجعلها غير كافية لتلبية احتياجات الأسر.
إرهاق بدني ونفسي بسبب نظام الورديات وساعات العمل الطويلة
لا يقتصر الأمر على ضعف الأجور، بل يمتد ليشمل نظام العمل المتبع في هذه المصانع، والذي يعتمد على الورديات المتناوبة بين الليل والنهار. هذا النظام، وفقاً للتقارير، يرافقه إرهاق بدني ونفسي كبير للعاملين، بالإضافة إلى ساعات الوقوف الطويلة ووتيرة الإنتاج المرتفعة. هذه العوامل مجتمعة تزيد من الضغوط اليومية التي يتحملها العمال داخل هذه الوحدات الصناعية، مما يؤثر سلباً على صحتهم ورفاهيتهم.
الشباب يفضلون البدائل على مصانع “الكابلاج”
نتيجة لهذه الظروف، دفعت هذه الإكراهات عدداً كبيراً من الشباب إلى العزوف عن العمل في مصانع “الكابلاج”، أو مغادرتها بعد فترات قصيرة بحثاً عن فرص عمل بديلة توفر لهم ظروفاً أفضل. هذا التوجه تسبب في خصاص ملحوظ في الموارد البشرية التي تحتاجها هذه الوحدات الصناعية للاستمرار في عمليات الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد.
مطالب بتحسين ظروف العمل ورفع الأجور
في هذا السياق، انتقدت المعارضة الاتحادية أداء الوزارة الوصية على القطاع فيما يتعلق بتتبع أوضاع الشغيلة وتفعيل آليات المراقبة والتفتيش. واعتبرت أن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الجهود لضمان احترام مقتضيات قانون الشغل وتحسين ظروف العمل داخل القطاع. ودعت المعارضة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، إلى توضيح الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة هذه الأزمة. تهدف هذه الإجراءات إلى تحسين ظروف العمل ورفع مستوى الأجور، بما يساهم في صون كرامة العاملات والعمال ويشجع الشباب على الاندماج في سوق الشغل في ظروف ملائمة ومحفزة.
اقرأ أيضاً
- أسود الأطلس على أعتاب مكافأة مالية ضخمة بعد تأهل مرتقب لمونديال قطر
- أسود الأطلس على أعتاب المونديال: سيناريوهات التأهل ومواجهات الدور الثاني في مرمى البصر
- إثارة كروية في مونديال 2026: إسبانيا والسعودية في مواجهة حاسمة.. تعرف على القنوات الناقلة
- هاشتاغ #SoutienHakimi يغزو منصات التواصل المغربية: حملة دعم واسعة للاعب وسط مستجدات قضائية
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

