
أزمة الكلاب الضالة بالبيضاء: جمعيات حقوق الحيوان تدخل على الخط
بإيجاز:
تعتزم الجمعية المغربية لحماية الحيوانات مقاضاة السلطات المحلية بالدار البيضاء بسبب منهجية جمع الكلاب الضالة، مطالبة ببدائل إنسانية تتماشى مع المعايير الدولية بدلاً من الأساليب المتبعة حالياً.
دخل ملف تدبير الحيوانات الشاردة في العاصمة الاقتصادية منعطفاً جديداً من التوتر، حيث كشفت مصادر لجريدة إيجاز بلس عن عزم الجمعية المغربية لحماية الحيوانات (SPA du Maroc) سلك المسطرة القضائية ضد شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”. ويأتي هذا التحرك رداً على ما وصفته الجمعية بالتجاوزات المستمرة في عمليات مطاردة وحجز الكلاب الضالة، والتي لم تشهد تغييراً ملموساً في بروتوكولاتها التنفيذية منذ سنوات.
انتقادات حادة لآليات التدخل
أوضحت المراسلات الرسمية التي اطلعت عليها جريدة إيجاز بلس أن الهيئات المدنية سجلت تحفظات عميقة على الطريقة الميدانية التي تنفذ بها المصالح المختصة مهامها. وترى الجمعية أن الأساليب الحالية تفتقر إلى البعد الإنساني وتتعارض مع الالتزامات الأخلاقية، مشيرة إلى أن استمرار هذه الممارسات يضع السلطات المحلية في مواجهة مباشرة مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تؤطر التعامل مع الكائنات الحية في الفضاءات العامة.
البحث عن حلول مستدامة
لا تقتصر مطالب الفاعلين الحقوقيين على وقف العمليات الحالية فحسب، بل تمتد لتشمل ضرورة تبني استراتيجية “التعقيم والتلقيح” (TNVR) كبديل فعال وعلمي للسيطرة على تكاثر الحيوانات. وتؤكد التقارير أن حجز الكلاب في مراكز لا تتوفر فيها الشروط الصحية الكافية لا يحل معضلة الصحة العامة، بل يفاقم المعاناة دون نتائج ملموسة على أرض الواقع. وفي هذا السياق، شددت الجمعية على أن اللجوء إلى القضاء هو خطوة اضطرارية بعد استنفاد سبل الحوار مع الجهات الوصية التي تصر على نهج لا يراعي الرفق بالحيوان.
تحديات التدبير الحضري بالبيضاء
تضع هذه الأزمة مجلس مدينة الدار البيضاء أمام تحدٍ مزدوج؛ فمن جهة هناك ضغوط السكان المطالبين بتطهير الشوارع من الكلاب التي قد تشكل خطراً على سلامتهم، ومن جهة أخرى تبرز قوة المجتمع المدني المدافع عن حقوق الحيوان. إن الفشل في إيجاد صيغة توازنية تجمع بين حماية المواطنين وضمان كرامة الحيوان يضع شركة التنمية المحلية في قفص الاتهام، خصوصاً مع تزايد الوعي المجتمعي بضرورة التحول نحو مدن صديقة للبيئة والحيوان، بعيداً عن الحلول القمعية التي أثبتت عدم جدواها تاريخياً.
اقرأ أيضاً
- ألونسو مدربًا لتشيلسي.. بداية عهد جديد في “ستامفورد بريدج”
- برونو فيرنانديز يواصل صناعة المجد ويقتحم تاريخ مانشستر يونايتد
- ريال مدريد يحسم موقفه ويختار جوزيه مورينيو لقيادة الفريق الفترة المقبلة
- نوير يؤجل الاعتزال ويُواصل رحلته مع العملاق البافاري
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

