أعداد المهاجرين غير النظاميين في سبتة يتضاعف خلال 2026

أعداد المهاجرين غير النظاميين في سبتة يتضاعف خلال 2026

حجم الخط + -

بإيجاز:
شهدت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق في تدفق المهاجرين غير النظاميين منذ بداية عام 2026، مسجلةً وصول ما يقارب 2000 شخص، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق.

تُظهر الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية نمواً لافتاً في محاولات عبور الحدود نحو سبتة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. فقد استقبلت المدينة ما يزيد عن 1968 مهاجراً غير نظامي حتى الخامس عشر من أبريل، مقارنة بـ 437 مهاجراً فقط خلال نفس الفترة من عام 2025. هذا الارتفاع الكبير يعكس تغيراً ملحوظاً في ديناميكيات الهجرة غير النظامية نحو الأراضي الإسبانية.

تزايد مستمر في محاولات العبور

لم يقتصر الأمر على زيادة إجمالية، بل شهد النصف الأول من شهر أبريل وحده وصول 149 مهاجراً. تتنوع أساليب العبور بين محاولات اختراق السياج الحدودي المرتفع أو السباحة للوصول إلى الشواطئ المحاذية للحواجز البحرية. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الوافدين قد تجاوز الألف وخمسمائة شخص إضافي مقارنة بالعام الماضي، مما يبرز تصاعداً مستمراً في وتيرة هذه المحاولات.

عوامل مساهمة وتدابير احترازية

تُرجع بعض التقارير الإعلامية الإسبانية هذه الزيادة إلى عدة عوامل، منها الظروف الجوية الملائمة في بعض الفترات، بالإضافة إلى وجود ثغرات أو ضعف مؤقت في بعض أجزاء السياج الحدودي. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن تطبيق إجراءات مراقبة أمنية مشددة قد ساهم في الحد من تدفقات الهجرة خلال الفترة الأخيرة، مما يدل على استجابة السلطات للتحديات المتزايدة.

سبتة تتصدر وجهات الهجرة على حساب مليلية

في سياق متصل، لوحظ تباين كبير في أعداد الوافدين بين سبتة ومدينة مليلية، حيث سجلت الأخيرة أعداداً محدودة جداً لم تتجاوز 58 مهاجراً. هذا التفاوت يجعل من سبتة الوجهة الأكثر استقطاباً لمحاولات الهجرة غير النظامية نحو المدن المحتلة، مما يضعها تحت ضغط أكبر.

ضغوط على البنية التحتية ومبادرات استيعابية

إن هذا الارتفاع الحاد في أعداد المهاجرين غير النظاميين يضع ضغطاً متزايداً على مراكز الإيواء المخصصة لهم في سبتة. فقد تجاوز عدد المقيمين فيها طاقتها الاستيعابية المحددة، مما استدعى من السلطات الإسبانية اتخاذ تدابير عاجلة لتوسيع القدرات الاستقبالية وتسريع عمليات نقل بعض الوافدين إلى مناطق أخرى في شبه الجزيرة الإيبيرية لتخفيف العبء.

تغيرات في مسارات الهجرة الوطنية

على الصعيد الوطني، أظهرت البيانات أن إسبانيا ككل استقبلت حوالي 7030 مهاجراً غير نظامي حتى منتصف أبريل، وهو رقم أقل مقارنة بـ 13390 مهاجراً خلال نفس الفترة من العام الماضي. اللافت للنظر هو التراجع الواضح في أعداد الوافدين إلى جزر الكناري، مما يشير إلى تحول محتمل في المسارات التي يتبعها المهاجرون غير النظاميين للوصول إلى إسبانيا.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل