إسبانيا تنهي مهام سفيرتها في تل أبيب وتُخفّض تمثيلها الدبلوماسي
Spain's Prime minister Pedro Sanchez gestures as he addresses parliament over January train tragedy at the congress in Madrid on February 11, 2026. Two train accidents raised questions about Spanish rail safety. The collision of two high-speed trains in the southern region of Andalusia claimed 46 lives and a regional train accident in Catalunya killed one last month. (Photo by Pierre-Philippe MARCOU / AFP via Getty Images)

إسبانيا تنهي مهام سفيرتها في تل أبيب وتُخفّض تمثيلها الدبلوماسي

حجم الخط + -

بإيجاز:

في خطوة تُكرّس القطيعة الدبلوماسية، أعلنت الحكومة الإسبانية اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 إنهاء مهام سفيرتها لدى إسرائيل، آنا ماريا سالومون بيريز، مع تخفيض مستوى التمثيل إلى “قائم بالأعمال”، رداً على استمرار التوترات السياسية الحادة وخلافات جوهرية بشأن الحرب في المنطقة.

عبر مرسوم ملكي وقعه العاهل الإسباني فيليبي السادس ونشر في الجريدة الرسمية (BOE)، طوت إسبانيا صفحة التمثيل الدبلوماسي الكامل في تل أبيب. هذه الخطوة لم تكن مفاجئة للمراقبين، لكنها حولت “الاستدعاء للتشاور” الذي حدث في سبتمبر 2025 إلى “سحب نهائي” ومنصب شاغر.

أبرز نقاط القرار السيادي:

  • الإعفاء الرسمي: إنهاء مهام السفيرة آنا ماريا سالومون بيريز رسمياً.

  • تخفيض التمثيل: السفارة الإسبانية في تل أبيب ستُدار مستقبلاً من قِبل قائم بالأعمال (Chargé d’affaires)، وهو مستوى دبلوماسي أقل من رتبة سفير.

  • المعاملة بالمثل: تأتي هذه الخطوة رداً على إجراء مماثل من إسرائيل التي لم تُعين سفيراً جديداً لها في مدريد منذ اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين في عام 2024.

جذور الأزمة.. من غزة إلى “السيادة الوطنية”

لم تكن إقالة السفيرة مجرد إجراء إداري، بل هي تتويج لسلسلة من الصدامات السياسية بين حكومة بيدرو سانشيز وحكومة بنيامين نتنياهو:

  1. حرب غزة وإيران: تعتبر مدريد من أقوى الأصوات الأوروبية المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث وصفها سانشيز في عدة مناسبات بـ “الإبادة الجماعية”.

  2. رفض استخدام القواعد: تصاعد التوتر مؤخراً (فبراير 2026) بعد رفض إسبانيا القاطع السماح باستخدام القواعد العسكرية على أراضيها لدعم أي عمليات عسكرية ضد إيران.

  3. التراشق بالاتهامات: استدعاء السفيرة في سبتمبر الماضي جاء بعد تصريحات إسرائيلية وصفت الحكومة الإسبانية بأنها “معادية للسامية”، وهو ما اعتبرته مدريد إهانة لا يمكن تجاوزها.

تداعيات القرار.. ماذا يعني ترك المنصب شاغراً؟

إن إبقاء منصب السفير شاغراً يعني أن استعادة العلاقات إلى طبيعتها ستتطلب مساراً طويلاً يبدأ من:

  • اقتراح اسم سفير جديد من طرف مدريد.

  • ضرورة الحصول على “أوراق الاعتماد” والموافقة الرسمية من السلطات الإسرائيلية، وهو أمر يبدو “مستحيلاً” في ظل التركيبة السياسية الحالية لكلا البلدين.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل