اضطراب سوق النفط: خسائر فصلية كبرى ومضيق هرمز يعيد تشكيل الأسعار
#image_title

اضطراب سوق النفط: خسائر فصلية كبرى ومضيق هرمز يعيد تشكيل الأسعار

حجم الخط + -

بإيجاز:
تتأهب أسعار النفط العالمية لتسجيل أكبر خسارة فصلية لها منذ جائحة كورونا عام 2020، مدفوعة باستئناف تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وتنامي التوقعات بفائض المعروض، في ظل التطورات الجيوسياسية المتعلقة بالمحادثات الأمريكية الإيرانية.

مضيق هرمز: شريان الطاقة ومحرك التقلبات السوقية

تشهد أسواق النفط العالمية حالياً مرحلة من الاضطراب العميق، حيث تتلاقى المتغيرات الجيوسياسية مع ديناميكيات العرض والطلب لتشكل ضغوطاً غير مسبوقة. ففي ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بمضيق هرمز والمحادثات الدبلوماسية، تتجه أسعار الخام نحو تكبد أكبر خسائر فصلية لها منذ الأزمة الصحية العالمية عام 2020، ما يثير تساؤلات حول استقرار السوق في المدى المنظور.

يعزى هذا التراجع الملحوظ في قيمة النفط إلى جملة من العوامل المتشابكة، أبرزها استئناف تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة العالمية. وقد تزامن هذا الاستئناف مع تنامي التوقعات بحدوث تخمة في المعروض العالمي، وهو ما فاقم الضغوط على الأسواق ودفع بأسعار الخام إلى الانكماش.

وفي سياق هذه التقلبات، تأرجح سعر خام برنت تسليم سبتمبر عند مستويات تجاوزت 73 دولاراً للبرميل، مسجلاً هبوطاً بنحو الثلث مقارنة بمستوياته خلال الربع الأول من العام الجاري. في المقابل، استقر خام غرب تكساس الوسيط عند مستويات مقاربة لـ 70 دولاراً للبرميل، وسط توقعات باستمرار هذه التقلبات خلال الأشهر القادمة.

تزامنت هذه التراجعات مع تحسن ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد إحراز خطوات في المحادثات الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التقدم أسهم في استعادة جزء كبير من صادرات النفط الخليجية إلى الأسواق العالمية، ما أحيا مجدداً المخاوف من زيادة الإمدادات في وقت يتسم بتباطؤ نمو الطلب العالمي على الطاقة.

في تحليل حديث، قلص بنك مورغان ستانلي توقعاته لأسعار النفط خلال الربع الثالث من العام، منبهاً إلى أن استعادة تدفقات الخام عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية قد يفضي إلى تخمة في السوق، وهو ما قد يزيد من وطأة الضغوط على الأسعار.

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تتسم بتباين في الرؤى بشأن آلية استئناف الحوار، رغم استمرار الاتصالات بين الجانبين. في الوقت ذاته، أكدت إيران استمرار إشرافها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع مساعيها لإبرام تفاهمات إقليمية لتنظيم المرور في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل