“البام” بالناظور.. صراع التزكيات يشتعل

“البام” بالناظور.. صراع التزكيات يشتعل

حجم الخط + -

بإيجاز:

تفجرت أزمة داخلية جديدة بحزب الأصالة والمعاصرة عقب استبعاد البرلماني رفيق مجعيط من اجتماع تنظيمي حاسم بالناظور، في خطوة كشفت عن ارتباك في “القيادة الجماعية” وصراع مبكر حول التزكيات الانتخابية بالإقليم.

عاد حزب الأصالة والمعاصرة ليتصدر واجهة الجدل السياسي، وهذه المرة من بوابة إقليم الناظور، حيث أثار استبعاد البرلماني رفيق مجعيط من اجتماع حزبي رفيع المستوى موجة استياء عارمة في صفوف المناضلين. اللقاء الذي حضره مسؤولون جهويون ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، محمد الحموتي، وُصف بأنه “اجتماع مغلق” أقصى أحد أعمدة الحزب بالإقليم، مما اعتبره مراقبون مؤشراً على تصدع في بنية “القيادة الجماعية” التي راهن عليها الحزب لترميم بيته الداخلي.

إقصاء برلماني يثير عاصفة من التساؤلات

لا يمثل رفيق مجعيط اسماً عابراً في الخارطة السياسية للناظور؛ فالرجل الذي تولى سابقاً رئاسة المجلس البلدي ويشغل حالياً مقعداً برلمانياً باسم “الجرار”، يُعرف بانضباطه التنظيمي وقدرته على حشد القاعدة الانتخابية. غير أن عقد اجتماع في أحد فنادق المدينة دون توجيه الدعوة إليه، اعتُبر “سقطة سياسية” تعكس رغبة أطراف نافذة في إعادة رسم الخريطة الانتخابية للإقليم بعيداً عن منطق التشاور المؤسساتي الذي طالما تغنى به الحزب.

ارتباك القيادة الجماعية وصراع مراكز القرار

منذ اعتماد صيغة “القيادة الجماعية”، تزايدت المؤشرات على وجود “مراكز قرار متنازعة” داخل الحزب. واقعة الناظور لم تُقرأ كـ “سهو تنظيمي”، بل كرسالة سياسية واضحة مفادها أن منطق الإقصاء بدأ يحل محل المؤسساتية. ويرى مقربون من مجعيط أن هذا التهميش يهدف إلى إزاحة أسماء بعينها لصالح مرشحين جدد مدعومين من دوائر معينة، وهو ما يكرس صورة الحزب كتنظيم يعيش على إيقاع “الترتيبات الخلفية” قبيل الاستحقاقات المقبلة.

اختبار حقيقي لمستقبل “الجرار”

تتجاوز تداعيات أزمة الناظور البعد المحلي لتلقي بظلالها على التماسك الوطني للحزب؛ فحين تشعر القيادات الميدانية والمنتخبون بالاستبعاد، فإن ذلك يهدد بتفكك القاعدة الانتخابية التي راكمها الحزب لسنوات. ويجد “البام” نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي: إما العودة إلى الشفافية والوضوح التنظيمي، أو الاستمرار في دوامة الصراعات التي تقوض صورته كحزب حداثي منضبط، وتجعله عرضة لهزات انتخابية قد تعصف بمكتسباته في جهة الشرق.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل