تحرك أمني لمطاردة “نصابي الإحسان” على منصات التواصل

تحرك أمني لمطاردة “نصابي الإحسان” على منصات التواصل

حجم الخط + -

بإيجاز:

استنفرت شبكات النصب الإلكتروني المستغلة لطلبات الإحسان العمومي أجهزة الأمن السيبراني، التي كثفت مراقبتها الرقمية لرصد الحسابات المشبوهة، خاصة تلك التي توظف الذكاء الاصطناعي لاستهداف “مغاربة العالم” بفيديوهات مفبركة وتبرعات خارج الإطار القانوني.

دخلت أجهزة الأمن السيبراني في سباق مع الزمن لمحاصرة موجة جديدة من الاحتيال الرقمي التي تتخذ من “ستار الإحسان” وسيلة لنهب أموال المتبرعين وتحقيق مكاسب مالية مشبوهة. وتحركت مصالح الرقابة الرقمية بناءً على قاعدة بيانات ضخمة تم تحديثها بأنماط إجرامية مبتكرة، تهدف إلى تتبع الحسابات والصفحات التي تروج لجمع التبرعات دون سلك المسطرة القانونية. وتعتمد هذه المقاربة الاستباقية على رصد التحركات غير العادية والتدقيق في هوية القائمين على حملات التبرع، لضمان عدم استغلال العواطف الإنسانية في مسارات غير مشروعة.

استهداف الجالية وتجاوز الإطار القانوني

وعلى الرغم من الصرامة القانونية التي تمنع جمع الإحسان العمومي دون ترخيص مسبق من السلطات المختصة، إلا أن المنصات الاجتماعية لا تزال تعج بطلبات تبرع تستهدف بشكل خاص الجالية المغربية بالخارج، مستغلة روح التضامن العالية لدى “مغاربة العالم”. وقد كشفت التحريات الأمنية أن عدداً من المحسنين سقطوا ضحية لهذه الشبكات، بعدما تبين أن المبالغ الضخمة المحولة لم يصل منها للمستفيدين الحقيقيين إلا جزء يسير جداً، بينما تستحوذ العصابات المنظمة على النصيب الأكبر. هذا الوضع دفع بالعديد من المتضررين إلى تصعيد الموقف عبر وضع شكايات لدى التمثيليات الدبلوماسية المغربية بالخارج، محذرين من وجود تلاعبات منظمة تستنزف قيم التضامن الوطني.

“الديب فيك” في خدمة الاحتيال الرقمي

ولعل التطور الأخطر في هذه العمليات الإجرامية هو لجوء شبكات النصب إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج فيديوهات مفبركة “ديب فيك” تظهر حالات إنسانية معوزة بشكل واقعي ومؤثر جداً لتضليل المتبرعين. وتعمل هذه العصابات الإلكترونية على استغلال أشخاص في وضعية هشاشة لفتح حسابات بنكية مؤقتة بأسمائهم لاستقبال التحويلات، بينما تظل السيطرة الفعلية وعمليات السحب بيد “محترفي النصب”. وتواصل السلطات المختصة حالياً تحرياتها لتجميع الأدلة الرقمية وتحديد هويات المتورطين، مع توسيع نطاق البحث ليشمل كافة طلبات الإحسان غير المرخصة عبر الإنترنت، في مسعى لقطع الطريق أمام لصوص العواطف وحماية سلامة المعاملات المالية التضامنية.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل