
البرلمان المغربي يقرّ صيغة جديدة لتنظيم مهنة الصحافة
بإيجاز:
صادقت لجنة برلمانية مغربية على مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد خلافات حول صلاحياته وتمثيليته، بهدف تحديث الإطار القانوني للقطاع الإعلامي.
أعطت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب الضوء الأخضر لمشروع قانون حديث يهدف إلى إعادة تشكيل الإطار التنظيمي للمجلس الوطني للصحافة. تأتي هذه الخطوة التشريعية في أعقاب قرار سابق للمحكمة الدستورية أشار إلى عدم توافق بعض البنود القانونية السارية مع الدستور، مما استدعى مراجعة شاملة للقوانين المنظمة لمهنة الصحافة.
مسار تشريعي حافل بالنقاش
تميز اجتماع اللجنة، الذي شهد المصادقة على المشروع، بجلسة نقاش معمقة استمرت لوقت طويل. وقد أسفر التصويت النهائي عن تأييد 12 نائباً مقابل معارضة 7، وذلك في أجواء اتسمت بحدة الخطاب وتباعد وجهات النظر بين الأغلبية والمعارضة، لا سيما فيما يتعلق ببعض التعديلات المقترحة على النص القانوني. وقد رفضت الحكومة عدداً من المقترحات التي قدمتها فرق المعارضة، والتي اعتبرتها ضرورية لتعزيز استقلالية المجلس وتوسيع نطاق تمثيليته. في المقابل، أصرت الحكومة على موقفها الداعي إلى الحفاظ على التوازن بين الأدوار المنوطة بالهيئات المهنية المختلفة العاملة في مجال الصحافة.
توضيحات حكومية حول دور المجلس
خلال سير المناقشات، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الهيكل العام للصحافة يتألف من مكونات وهيئات متعددة ومتكاملة. وأكد بنسعيد أن المجلس الوطني للصحافة لا يُنظر إليه كبديل للنقابات المهنية أو الهيئات التنظيمية الأخرى، بل هو هيئة ذات طبيعة تنظيمية واستشارية، تقتصر مهامها على ما ينص عليه القانون بشكل صريح. وأشار الوزير إلى أن النقابات المهنية تحتفظ بأدوارها الجوهرية في مجال الحوار الاجتماعي والدفاع عن حقوق العاملين في القطاع، بينما يضطلع المجلس الوطني للصحافة بمسؤوليات التنظيم والتأطير. ودعا إلى ضرورة تحقيق التكامل بين هذه المؤسسات المختلفة بهدف الارتقاء بالمشهد الإعلامي العام وتحسين جودة الممارسات الصحافية.
توزيع الأدوار وضمان التوازن المؤسساتي
كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن بعض التعديلات المطروحة خلال النقاش افترضت تحول المجلس إلى هيئة تمثيلية شاملة لكافة العاملين في الحقل الصحافي، وهو ما اعتبره غير دقيق. وأكد أن توزيع المهام بين الهيئات المهنية المختلفة يهدف بشكل أساسي إلى تحقيق التوازن المؤسساتي داخل القطاع. يأتي هذا التطور التشريعي في وقت يشهد فيه قطاع الصحافة في المغرب نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول أفضل السبل لتعزيز الحكامة المهنية وتحديث الأطر القانونية المنظمة له، خاصة في ظل التغيرات الرقمية المتسارعة والتحديات المتزايدة التي تواجه الممارسة الإعلامية.
الخطوات المستقبلية
من المتوقع أن يستكمل مشروع القانون مساره التشريعي داخل أروقة المؤسسة التشريعية قبل أن يصبح نافذاً. وتستمر وجهات النظر متباينة بين الفاعلين السياسيين والمهنيين حول الصيغة المثلى لتنظيم المجلس الوطني للصحافة، وضمان استقلاليته وفعاليته في أداء مهامه.
اقرأ أيضاً
- توقعات بأمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح شديدة تضع البلاد في حالة تأهب برتقالي
- توقيت الوجبات مفتاح الرشاقة: الصيام الطويل والفطور المبكر يعززان خسارة الوزن
- إسبانيا تواجه اتهامات بالتمييز قبل مونديال 2030 المشترك
- الغموض يسيطر على مدريد… ومبابي عنوان الأزمة قبل القمة
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

