
الدار البيضاء: منع كراء المظلات وإقرار المجانية الكاملة في صيف 2025
- بإيجاز:
قررت ولاية جهة الدار البيضاء-سطات حظر كراء التجهيزات الصيفية بالشواطئ ومنع احتلال الملك البحري، في خطوة تهدف لضمان مجانية الاستجمام التامة للمواطنين.
تستعد العاصمة الاقتصادية للمملكة لتبني نموذج تدبيري غير مسبوق لسواحلها خلال الموسم الصيفي المقبل، حيث كشفت تقارير مطلعة عن توجه حاسم يقوده الوالي محمد امهيدية لإنهاء حقبة “الاستغلال التجاري” للشواطئ. هذا التوجه الجديد يضع حداً نهائياً لممارسات كراء المظلات والكراسي والطاولات التي هيمنت لسنوات على الفضاءات البحرية، محولةً إياها من مرافق عامة إلى مناطق خاضعة لمنطق الربح الخاص.
استراتيجية الوالي لإنهاء الاحتكار
في تحرك إداري صارم، وجه والي الجهة تعليمات واضحة إلى المسؤولين في الأقاليم الساحلية بضرورة تجميد كافة طلبات العروض المتعلقة باستغلال الملك العمومي البحري. هذا القرار يعني عملياً أن صيف 2025 لن يشهد منح تراخيص للشركات أو الأفراد الذين اعتادوا السيطرة على مساحات شاسعة من الرمال. الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو استعادة الهوية العمومية للشواطئ، والقطع مع مظاهر الفوضى التي تسببت في استياء عارم لدى المصطافين بسبب الأسعار المرتفعة والمضايقات المستمرة.
مجلس المدينة أمام تحديات التنظيم الجديد
ألقى القرار بظلاله على المجلس الجماعي للدار البيضاء، الذي بات مطالباً بمراجعة خططه السابقة. وخلال اللقاءات الإدارية الأخيرة، وتحديداً ضمن مداولات شركة “كازا بيئة”، تم التأكيد على أن الحق في الترفيه والاستجمام هو حق أصيل لكل مواطن لا يجب أن يخضع لرسوم غير قانونية أو وساطات تجارية. السلطات تعتبر أن التجارب السابقة أثبتت فشلها في تحقيق توازن بين الخدمة والربح، مما جعل “المجانية المطلقة” هي الحل الوحيد لضمان العدالة الاجتماعية في ولوج الفضاءات العامة.
رقابة ميدانية لضمان تنفيذ القرار
لن يقتصر الأمر على إصدار المذكرات الورقية، بل سيمتد إلى تفعيل آليات مراقبة صارمة على طول الشريط الساحلي. السلطات المحلية توعدت بالتعامل بحزم مع أي محاولة لاحتلال الشواطئ بشكل غير قانوني أو فرض إتاوات على المرتادين. هذا التوجه يسعى إلى تحويل الشواطئ إلى مساحات مفتوحة بالكامل، حيث يمكن للعائلات اصطحاب تجهيزاتها الخاصة دون التعرض لضغوط من “سماسرة المظلات” الذين حولوا الشواطئ في فترات سابقة إلى مناطق شبه مغلقة ومحتكرة.
البحث عن بدائل تنظيمية حضارية
في الوقت الذي تم فيه إلغاء طلبات العروض التقليدية، دعت الولاية عمدة المدينة إلى ابتكار حلول تنظيمية تضمن نظافة الشواطئ وأمنها دون المساس بمبدأ المجانية. الرهان اليوم يكمن في قدرة المصالح الجماعية على تدبير هذه المرافق الحيوية بأسلوب حضاري، يوازن بين الحفاظ على الجمالية البيئية وتوفير الخدمات الأساسية، مع التأكيد على أن الشاطئ ملك للجميع وليس منصة للاستثمار الذي يثقل كاهل الأسر المغربية.
اقرأ أيضاً
- فضيحة عنصرية تُسقط بريستياني.. والاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتدخل
- تعادل إيجابي يفرض نفسه في قمة ريال مدريد وريال بيتيس بمشاركة مغربية وازنة
- الركراكي يضع بصمته الأوروبية: مارسيليا يتطلع لخدمات مدرب الأسود
- جدل حول مقترح أمريكي لإقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدا في مونديال 2026
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

