
الكالسيوم: متى يتحول المكمل الغذائي إلى تهديد صحي خطير؟
بإيجاز: حذر خبراء الصحة من مخاطر تناول مكملات الكالسيوم دون إشراف طبي، مؤكدين أنها لا تفيد الشعر أو الأظافر بل تزيد من خطر أمراض القلب وحصوات الكلى، وشددوا على أهمية الفحص الطبي قبل أي استخدام.
لطالما ارتبط الكالسيوم في الأذهان بصحة العظام وقوتها، لكن الاعتقاد السائد بتأثيره المباشر على جمال الشعر والأظافر وصلابة الأسنان يظل واحدا من أبرز المفاهيم الخاطئة التي يروج لها الكثيرون. في واقع الأمر، تتجاوز هذه المكملات خط الدفاع الأول لبعض الاحتياجات الصحية، لتصبح، في غياب الإشراف الطبي، سببا لمجموعة من التهديدات الجسيمة التي قد تطال القلب والكلى.
كشف الطبيب الروسي مكسيم لابوخين، في تصريحات إعلامية، عن خطورة بالغة تكمن في الاستخدام العشوائي لمكملات الكالسيوم. وأوضح أن بنية الشعر والأظافر تعتمد بشكل أساسي على بروتين الكيراتين والأحماض الأمينية الغنية بالكبريت، بينما يقتصر الدور المحوري للكالسيوم على دعم صحة الجهاز العظمي والعصبي. هذا يعني أن فائض الكالسيوم لا يقدم أي قيمة مضافة للشعر أو الأظافر، بل يتجه للاستقرار في العظام أو يبقى متراكما في مجرى الدم دون فائدة تذكر لتلك الأنسجة.
أما فيما يخص الأسنان، فإن مينا الأسنان يكتمل تكوينها في مرحلة عمرية مبكرة، ما بين الثالثة عشرة والخامسة عشرة، وتستفيد بشكل أكبر من الفلورايد لحمايتها وليس من جرعات إضافية من الكالسيوم بعد هذه الفترة. ويحذر لابوخين من أن الاستخدام غير المنظم لهذه المكملات يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم لساعات بعد تناول الجرعة، وقد يترتب على الاستمرار في هذا النهج لمدة خمس سنوات دون مبرر طبي واضح رفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسب تتراوح بين 20 و 30 بالمئة، وزيادة احتمالية تكون حصوات الكلى بنحو 20 بالمئة، فضلا عن إعاقة امتصاص عناصر أساسية أخرى مثل الحديد والزنك.
وفي سياق متصل، دعا الطبيب من يعانون من مشكلة تساقط الشعر إلى تحويل تركيزهم نحو فحص مستويات الحديد والنحاس والزنك بدلا من الكالسيوم، مؤكدا على أهمية الاعتماد على المصادر الطبيعية لهذه المعادن والفيتامينات، مثل المأكولات البحرية والبقوليات والمكسرات. كما شدد على ضرورة إجراء الفحوصات الطبية واستشارة الأطباء المختصين قبل الإقدام على تناول أي نوع من المكملات الغذائية، مع التأكد من مستويات فيتامين D الذي يلعب دورا حاسما في تنظيم امتصاص الكالسيوم من الغذاء.
اقرأ أيضاً
- احتراق نموذج اختباري لمرسيدس AMG GT المحدثة خلال تجارب القيادة في إسبانيا
- طريق تيزنيت–الداخلة يحمل اسم ترامب
- حرارة الصيف وعقبات الجبال.. كيف تحمي محرك سيارتك أثناء السفر ؟
- صنع في المغرب: مصنع رونو طنجة يبدأ إنتاج سيارة كهربائية جديدة مخصصة للسوق الأوروبية والمحلية
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

