المرصد يكشف عن فوضى تعمير في إمليل
#image_title

المرصد يكشف عن فوضى تعمير في إمليل

حجم الخط + -

بإيجاز:
كشف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة مراكش-آسفي عن تفاصيل مقلقة تتعلق بانتشار البناء العشوائي بمركز إمليل التابع لجماعة أسني، مشيراً إلى أن حملات الهدم تستهدف الفئات الهشة، فيما تُغض الطرف عن بنايات يُشتبه في ارتباطها بشخصيات ذات نفوذ سياسي ومالي، مما يثير تساؤلات حول مدى تطبيق القانون على الجميع ويدعو إلى تحقيق إداري عاجل ومحاسبة المسؤولين المحليين…

أزاح المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة مراكش-آسفي الستار عن معطيات خطيرة تخص واقع التعمير بمركز إمليل، التابع لجماعة أسني، حيث تحدث عن انتشار واسع للبناء العشوائي الذي بات يمثل تحدياً كبيراً أمام تطبيق القوانين المنظمة لهذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن هذا الوضع يثير قلقاً متزايداً لدى المهتمين بالشأن العام والتنمية المستدامة بالمنطقة…

وقد سبق للمرصد أن وجه مراسلات تحذيرية إلى والي الجهة والعديد من المصالح المعنية، منبهاً إلى التداعيات الوخيمة لهذه التجاوزات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، خاصة وأن منطقة الحوز تشهد تكراراً لخرقات التعمير وظهور مظاهر غير قانونية تزيد من تعقيد المشهد التنموي، بينما تتصاعد المطالبات بضرورة التدخل الحاسم لإنهاء هذه الفوضى…

حملات هدم “انتقائية” تطال الضعفاء

وفي سياق متصل، أعرب المرصد عن استيائه الشديد مما وصفه بالانتقائية في حملات الهدم التي شهدها مركز إمليل خلال الأسابيع الأخيرة، إذ لاحظ المرصد أن هذه الحملات تركز بشكل أساسي على البنايات العشوائية التي يملكها مواطنون من ذوي الدخل المحدود والفئات الهشة، بينما يتم التغاضي عن بنايات أخرى يُشتبه بقوة في ارتباطها بشخصيات ذات نفوذ سياسي ومالي في المنطقة، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول معايير تطبيق القانون ومدى عدالته…

رخصة بناء مشبوهة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين

وفي محاولة لتسليط الضوء على جوانب أخرى من الفساد التعميري، أثار المرصد قضية رخصة بناء مثيرة للجدل، تحمل الرقم RFC-CANI-06/2026، وقد صدرت بتاريخ 13 يناير 2026، وهي رخصة يشتبه في أنها تتيح إقامة بناء بجانب وادٍ فوق الملك المائي، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع النصوص القانونية التي تفرض الحصول على رأي مسبق من وكالة الحوض المائي قبل الشروع في مثل هذه المشاريع الحساسة، مما يزيد من حجم الشبهات المحيطة بملف التعمير في إمليل…

وفي هذا الصدد، طالب المرصد بفتح تحقيق إداري فوري وشامل لمحاسبة جميع المسؤولين المحليين المتورطين في هذه الاختلالات، وعلى رأسهم قائد قيادة أسني وخليفته بمركز إمليل، مشدداً على أن استمرار هؤلاء المسؤولين في مناصبهم لسنوات طويلة دون أي مساءلة أو مراجعة قد ساهم بشكل مباشر في ترسيخ ما أسماه المرصد بـ “الفوضى المحصنة”، حيث يصبح التجاوز قاعدة والاستثناء قانوناً، الأمر الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً لكسر هذه الدائرة المغلقة…

دعوات لتحقيق شامل وتدخل الجهات العليا

ولم يكتفِ المرصد بتوجيه مراسلته إلى والي الجهة فحسب، بل أكد في ختام شكايته أنه أرسل نسخاً منها إلى مجموعة من الجهات الرسمية ذات الصلة، بما في ذلك عامل الإقليم، والمفتش الجهوي لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومدير وكالة الحوض المائي تانسيفت، ومدير الوكالة الحضرية لمراكش، إضافة إلى المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية بـالرباط، داعياً كل هذه الجهات إلى فتح تحقيق معمق وشامل في جميع جوانب هذا الملف الشائك، بهدف كشف الحقيقة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو تمييز…

 

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل