المغرب ضمن أقوى 10 أساطيل بحرية تجارية بإفريقيا
#image_title

المغرب ضمن أقوى 10 أساطيل بحرية تجارية بإفريقيا

حجم الخط + -

بإيجاز:
المغرب يحصد المرتبة العاشرة إفريقياً ضمن أقوى الأساطيل البحرية التجارية لعام 2026، مستنداً إلى شبكة لوجستية متطورة وموانئ عملاقة كميناء طنجة المتوسط. هذا التصنيف يبرز أن قوة المملكة البحرية تكمن في بنيتها التحتية وقدرتها على مناولة الحاويات، لا في عدد سفنها فقط.

في مشهد التجارة العالمية المتسارع، تبرز القوة البحرية كركيزة أساسية للاقتصادات الوطنية، ولا سيما في القارة الإفريقية. وعلى الرغم من أن عدد السفن غالبا ما يكون المؤشر الأول لهذه القوة، إلا أن تقريرا حديثا يقلب هذه المعادلة، ليضع المغرب ضمن أقوى عشرة أساطيل بحرية تجارية في إفريقيا بحلول عام 2026، ليس بفضل حجم أسطوله، بل بفضل بنيته اللوجستية المتقدمة وموانئه الفائقة الكفاءة.

كشف تقرير صادر عن منصة “ذا أفريكان إكسبوننت” عن هذا التصنيف الذي يضع المملكة المغربية في المرتبة العاشرة قاريا، وذلك بأسطول يضم حوالي 94 سفينة. إلا أن التقرير يؤكد أن التميز المغربي لا يكمن في هذا العدد، الذي يعتبر محدودا نسبيا، بل في شبكته اللوجستية المتطورة التي تشكل العمود الفقري لقوته البحرية.

تتجاوز قيمة تجارة البضائع التي يتعامل معها المغرب 120.9 مليون دولار، فيما بلغت إيرادات خدمات النقل نحو 42.3 مليون دولار. هذه الأرقام تعكس بوضوح أن نشاط الشحن البحري في المملكة يرتبط ارتباطا وثيقا بحجم المبادلات التجارية الدولية وقدرة البنية التحتية على استيعابها، أكثر من ارتباطه بعدد السفن المملوكة بشكل مباشر.

تعد البنية التحتية للموانئ أحد أبرز مصادر قوة المغرب في هذا المجال. فقد نجحت الموانئ المغربية في مناولة ما يقارب 9.96 مليون حاوية نمطية خلال عام 2024، وهو رقم قياسي يتجاوز أداء جميع الدول الأخرى ضمن التصنيف. ويبرز ميناء طنجة المتوسط كنموذج رائد، حيث يرتبط بأكثر من 180 ميناء في أكثر من 70 دولة حول العالم، ويدعم منظومة صناعية تضم ما يزيد عن 1400 شركة، مما يؤكد أهمية الربط المينائي والتكامل الصناعي في تعزيز المكانة البحرية للمملكة.

على صعيد القارة، جاءت ليبيريا في صدارة التصنيف بأسطول يتجاوز 4000 سفينة، مستفيدة من سجلها المفتوح الذي يضم أكثر من 5000 سفينة ترفع العلم الليبيري، وبطاقة استيعابية تفوق 408 ملايين طن. تلتها نيجيريا في المركز الثاني بإجمالي 928 سفينة، محتلة المرتبة الحادية والعشرين عالميا بفضل موقعها البحري ونشاطها القوي في مجال الشحن. وشمل التصنيف أيضا دولا مثل الكاميرون وتنزانيا وسيراليون.

أكدت منصة “ذا أفريكان إكسبوننت” أن الأساطيل البحرية التجارية هي الركيزة الأساسية للتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد في القارة الإفريقية. وشددت على أن التنافسية البحرية لا تعتمد فقط على عدد السفن، بل تشمل عوامل متعددة مثل سجلات السفن المفتوحة، وحجم المبادلات التجارية، وجودة البنية التحتية للموانئ، والصادرات الصناعية، وشبكات الخدمات اللوجستية الإقليمية. كما أشارت إلى أن حجم مناولة البضائع، وقدرات الشحن المحلية، وخدمات النقل، والاستثمارات المتواصلة في الموانئ، تمثل أبرز العوامل التي تعزز هذه التنافسية، وهو ما يفسر صعود المغرب اللافت في هذا التصنيف.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل