
المغرب يعزز أمنه المائي: السدود تتجاوز 70% وتتحدى تحديات المناخ
بإيجاز:
المغرب يحقق قفزة نوعية في مخزونه المائي، حيث استقرت نسبة ملء السدود عند 70.62%، متجاوزة ضعف مستوياتها العام الماضي، مما يعزز الأمن المائي الوطني رغم تحديات التغيرات المناخية وموجات الحر.
في سياق عالمي يتسم بتزايد التحديات المناخية وتفاقم ظاهرة الإجهاد المائي، يواصل المغرب إظهار مرونة لافتة في إدارة موارده المائية. فبعد سنوات من التقلبات التي أثرت على مخزون السدود، تشير المعطيات الأخيرة إلى تحسن ملحوظ يعيد الأمل في تحقيق استدامة مائية، حتى في ظل استمرار موجات الحر التي تشهدها مناطق متعددة من المملكة.
أظهرت مؤشرات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء السدود الكبرى على المستوى الوطني قد استقرت عند 70.62 في المائة. هذا الرقم يعكس انتعاشاً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، ويؤكد قدرة المملكة على تعزيز مخزونها المائي الاستراتيجي.
وبلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في السدود 12 ملياراً و24 مليون متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية إجمالية تناهز 17 ملياراً و27 مليون متر مكعب. هذه الأرقام، التي كشفت عنها مديرية البحث والتخطيط المائي، تبرز حجم الإنجاز المتحقق في غضون فترة وجيزة.
يمثل هذا المخزون المائي زيادة بنسبة تقارب 100% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، حيث لم تتجاوز نسبة الملء حينها 35.98 في المائة، بحجم مائي بلغ 6 مليارات و126 مليون متر مكعب. هذا التضاعف الكبير في المخزون يوفر هامشاً مريحاً لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب ودعم احتياجات الري الفلاحي الضرورية للاقتصاد الوطني.
على صعيد الأحواض المائية، تتصدر أحواض الشمال والغرب المشهد بنسب ملء مرتفعة. فقد سجل حوض تانسيفت أعلى نسبة بـ 86.28 في المائة، تلاه حوض اللوكوس بـ 84.13 في المائة، بمخزون يتجاوز ملياراً و646 مليون متر مكعب.
أما حوض سبو، الذي يعد الأكبر في المملكة، فقد بلغ نسبة 83.75 في المائة، بمخزون يفوق أربعة مليارات و497 مليون متر مكعب. وفي حوض أبي رقراق، وصلت نسبة الملء إلى 82.95 في المائة، بمخزون تجاوز ملياراً و222 مليون متر مكعب، مما يضمن استقرار إمدادات المياه للمدن الكبرى بين الرباط والدار البيضاء.
في المقابل، سجل حوض أم الربيع نسبة 62 في المائة، بحجم مائي يقارب ثلاثة مليارات و102 مليون متر مكعب، وهو تحسن ملحوظ بعد سنوات من التحديات. كما بلغت نسبة الملء في حوض ملوية 58.26 في المائة، وحوض سوس ماسة 50.71 في المائة، بينما وصلت إلى 42.81 في المائة في حوض زيز كير غريس، و35.42 في المائة في حوض درعة واد نون.
هذه المعطيات تعكس وضعاً مائياً إيجابياً بشكل عام، لكنها تؤكد في الوقت ذاته على أهمية مواصلة الجهود لتعزيز مشاريع الربط بين الأحواض المائية لنقل الموارد من المناطق الغنية إلى تلك التي تعاني من نقص. كما تظل مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه العادمة ركائز أساسية لمواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان الأمن المائي والغذائي للمملكة على المدى الطويل.
اقرأ أيضاً
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

