
المندوبية السامية للتخطيط تكشف بالأرقام واقع وضعية النساء بالمغرب
بإيجاز
“أظهرت معطيات حديثة للمندوبية السامية للتخطيط أن وضعية النساء في المغرب تشهد تبايناً ملحوظاً بين مكاسب حقوقية وصحية وتحديات اقتصادية وتعليمية قائمة، حيث تمثل النساء نصف المجتمع بنسبة 50.1 في المائة مع ارتفاع لافت في أمل الحياة ليصل إلى 79 سنة، غير أن معدل النشاط الاقتصادي لا يزال يراوح مكانه في حدود 19 في المائة، مما يستدعي تكثيف الجهود لتقليص الفوارق خاصة في الوسط القروي وتعزيز ولوج المرأة إلى الموارد والتعليم العالي وسوق الشغل”
ديموغرافيا المرأة المغربية وتحولات بنية الأسر
كشفت المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن المجتمع المغربي يتسم بتوازن ديموغرافي دقيق حيث يبلغ عدد النساء حوالي 18.3 مليون نسمة، وهو ما يمثل نصف سكان المملكة مع تركز أغلب هذه الكتلة البشرية في الأوساط الحضرية، كما سجلت البيانات تحولاً سوسيولوجياً هاماً يتمثل في ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها نساء إلى 19.2 في المائة، مما يعكس الدور المتنامي للمرأة في تدبير الشؤون المادية والاجتماعية للعائلة المغربية رغم الضغوط الاقتصادية، في حين سجلت مؤشرات الصحة قفزة نوعية بفضل تحسن التغطية الصحية والولادات تحت الإشراف الطبي مما ساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الحياة لدى النساء وتراجع وفيات الأمهات بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة
تحديات التعليم والأمية في الوسطين الحضري والقروي
وبالموازاة مع المكاسب الصحية تبرز قضية التعليم كأحد أبرز التحديات التي تواجه التمكين الفعلي للمرأة، حيث لا تزال نسب الأمية في صفوف النساء مرتفعة بتسجيلها 32.4 في المائة مع تفاقم هذه الظاهرة في القرى، ورغم التحسن المسجل في تمدرس الفتيات خلال المراحل الأولى إلا أن وصولهن إلى سلك التعليم العالي لا يزال محدوداً ولا يتجاوز 11 في المائة، وهو المعطى الذي يفسر جزئياً الصعوبات التي تواجهها النساء في اقتحام سوق الشغل بمهارات عالية، ويؤكد على ضرورة مراجعة السياسات التعليمية لضمان استدامة التمدرس وتقليص الفوارق المجالية التي تحرم المرأة القروية من حقها الكامل في التحصيل العلمي والمعرفي
المشاركة الاقتصادية وضعف التمثيلية في إدارة المقاولات
وعلى المستوى الاقتصادي تظهر الأرقام أن مشاركة النساء في الدورة الإنتاجية لا تزال دون الطموحات الوطنية حيث لا يتعدى معدل النشاط الاقتصادي 19 في المائة، وهي نسبة ترافقت مع ارتفاع في معدلات البطالة وصعوبات في الولوج إلى الموارد الاستراتيجية مثل الأراضي الفلاحية والتمويلات البنكية، وفي سياق تدبير المقاولات كشفت المندوبية أن نسبة الشركات التي تدار من طرف نساء لا تتجاوز 10.1 في المائة رغم التقدم الطفيف المسجل في التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة، مما يضع صناع القرار أمام مسؤولية تاريخية لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتحفيز المقاولة النسائية كرافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة التي تنشدها المملكة في أفق السنوات القادمة
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

